آلاف المسافرين عالقون في “العبر” وسط أزمة إنسانية وتكدس مئات الحافلات

تكدست عشرات الحافلات التي تحمل آلاف المسافرين والمعتمرين اليمنيين في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، منذ يومين، بانتظار الإذن للوصول إلى منفذ الوديعة البري، وسط تدهور في الأوضاع الإنسانية للعائلات العالقة.
وأفاد شهود عيان ومسافرون بأن مئات الأسر، بمن فيهم الأطفال والنساء، يقضون ليلهم في العراء وفي ظروف قاسية نتيجة غياب الخدمات الأساسية والمطاعم وأماكن المبيت الكافية في المنطقة الصحراوية. ويعد منفذ الوديعة هو الشريان البري الوحيد الرابط حالياً بين اليمن والسعودية.
وتتزامن هذه الأزمة مع حلول شهر رمضان، حيث تشهد المنطقة سنوياً ذروة في أعداد المسافرين والمعتمرين، مما يضاعف الضغط على المنفذ الذي يعاني من اختلالات إدارية وتراكم في المشكلات التنظيمية بحسب تصريحات رسمية.
ويأتي هذا التكدس بعد يومين فقط من توجيهات أصدرها وزير النقل في الحكومة المعترف بها دوليًا، محسن العمري، لمعالجة الاختلالات في المنفذ، حيث دعا الوزير إلى “مصفوفة إجراءات عاجلة” لمواجهة الازدحام ومراجعة تصاريح شركات النقل ومنع الجبايات غير القانونية التي ترهق المسافرين.
وأقر الوزير بوجود مشكلات متراكمة تشمل “التسيب الإداري وعدم الالتزام باللوائح”، مؤكداً أن الحكومة تعتزم التنسيق مع السلطات السعودية لتخصيص مسارات خاصة للمسافرين اليمنيين خلال مواسم الذروة لتسهيل العبور.






