أغنية للروح

أحمد النويهي:
“الكل كذابين ”
الكل كذابين ماانت ياساتر
باين عليك مسكين ماتكسر الخاطر
وفيك قلة دين مابش لها اخر
لاكن خلاص ذلحين خسرت ياشاطر
يوه يالطيف منك على خباثه فيك
كم غرني حسنك وطلتك ياشيك
يتكلمو عنك واقلهم اشتيك
ولادريت انك كذاب منك فيك
لاعاد تتعبني لاعاد تتكلم
شفتك بتوجعني قلت الفراق ارحم
رحلك وريحني خليك بني أدم.
هذه الأغنية تأسرني وتشدني لصنعاء ومع عدم معرفتي بها وربما لم تكن ضمن اهتماماتي واعترف امام نفسي العصية والقابلة للترويض بأن العزيز المهندس عبدالعزيز السقاف وبالمناسبة عزيز لا حساب فيسبوك لديه وهذا ما سيعطيني أريحية تامة للكتابة عنه وعنها الأغنية التي رشحها بذاكرتي اثناء كان الموج يرشح بخيالي حين ثوى الروح عند بحرها “صيرة” .
كان الرفيق قد انتظم لدى مقبل الوادعي بعد عاد مهندس نفط من العراق طالباً للعلوم الشرعية ولا اعرف كيف اهتديت إليه.؟
ليعاود الاغنيات والصلوات والمقامات التي كتبها الحبيب عند السحر بالقرب منها يريم وربما وعلى الأرجح تريم.
عزيز وثق ببالي الاغنية وعادة يضغط على هذا المقطع الموسيقي الباذخ وهو يصف العصاة والمتمردين على نصوص الكتاب وسنة رسوله على هيئة أغنية لا خطبة عرمرمية تحت قباب حسينية وربما تحت مأذن منارة المحضار وربما مسجد أبان حيث أدى الرفاق صلاة الاستقلال الناجز.
اعود ولست اغيب عنها الأغنية حتى لمحتها بحائط صديقة فعاودت كتابة تعليق “كم فيك قلة دين”
ليكتمل المقطع وغادرت.
وجدت تعليق لها انت “تسبني”
دهشت يا الله انا لم…
هذه الاغنية وهذا المقطع المكمل للشطر الاول.
كانت تنوس وترقى وقد مالت مع مطلع الاغنية “الكل كذابين تس تس تس”
هكذا وجدت الشطر الاول وانشرحت لنشوتها التي سرى فيّ روحها.
واذا بي اعود معتذراً وسيدة الغناء نجاة حفظت عنها اغنيتها العظيمة “لا تعتذر” ومع ذلك اعتذرت وقدمت البرهان على برائتي وقد صرت مدان بلا مرافعة.!!!
نسخت لها الاغنية بتعليق وارجوكم اشرحوها واعتذروا لها نيابة عني وعن قلة الدين التي لازمتني وقد جعلتني شتاماً لايهدأ ولايلين.
ذهبت بغير قصد وهذه بعضها الاغنية التي زودني بها عزيز وقرأها بصوته وارسلها لي كهدايا وتذكار للحضرمي المعشق بالدان.
كنت قد قرأت عن الاغاني في كتاب اليوميات التي عشتها بين الشطرين لا النهرين، في بلاد تحاصصتها الاغنية ليزهر الدان جنوباً والبالة شمالاً لتعاود قصيدة النثر مزج الاغنية لتنثني سفن البحر والمراكب والاشرعة.
وهذه المغناه الآخرى وربما التي آسرني بها عزيز وهو يدندن بلحن حضرمي غزير السلا،
لها وقع وإيقاع كما لو أنثى تواقعني حين انصت لدندناتها ترقى بين الضلوع كأحجية وتمائم ومعوذات وترانيم واناشيد السما.
كلمات: أبو بكر عبدالرحمن شهاب الدين
ألحان:
غناها العارف بالله مولانا الراحل المقيم ابوبكر سالم بلفقية تقدس مسراه.
“حيّ الربوع وقِـفْ بها مُستخبراً
وزُرِ التي فـتـنت مـحاسنُها الورى
……
وقصدتُ مـنزلَها وماغرضي سوى
في أن أنازعَهـا الحديثَ وأنظرا
فتنكّرتْ ويجوز في شرع الهوى
صوناً لذي التـعـريـفِ أن يـتـنـكّرا
واستفهمت مع علمِها بحقيقتي
أترابَها من ذا بساحتنا طرا.”
عاش اليمني كقصيدة عمودية حين أنثنت القافية تبعثرت لشطرين، كانت الاغنية تعاود بعثها كنشيج عزفه النشيد،،،




