استعادة نفس دولة، وتشكل هُوية جامعة

بفعل الإشكالات الحاصلة مؤخرًا، رأينا ذلك الزخم الشعبي، وشعرنا بدولة فعلية معنا، حاضرة ومشاركة إيّانا، لها سلطة أمر أكثر منها سلطة منع، لطالما فقدناها. فلا تخذلنا، سيادة الرئيس.
سيادة الرئيس الدكتور رشاد، لا تخذل الجمهورية. الجميع يصطفون، وسيصطفون حولك. الحاجة إلى قيادة نستشعرها الآن أكثر من أي وقت.
أنت ابن المؤسسة العسكرية وابن المدنية، ابن الريف والمدينة. سئمنا واقعًا سابقًا، وننشد واقعًا جديدًا يحبك وينسج بأيدٍ ملهمة.
رأيناك اليوم من أبرز الوجوه الأكاديمية الحاضرة في هرم السلطة، ويمكن لليمن أن تقف على قدميها معك، لتعبر من منعطفها ومحنتها.
لا تخذل الأكاديميين، فأنت الرئيس الأكثر تعليمًا، والأوفر حظوة من كلّ من سبقوك شمالًا وجنوبًا.
وأنت صاحب العلاقات والدبلوماسية، فلا تخذل مجتمعًا أكاديميًا أو نظرة شعب لمجتمع أكاديمي أنت منه.
سيادة الرئيس، رأينا ملامح دولة وسيادة كانت، تحمل في نسيمها بشائر خير وأمل في انفراجة، ولا نزال، بل ارتفعت أكثر، وبتنا نشعر بها في أذهاننا قبل أنوفنا.
إنّنا، كطلاب وكاتحادات في الخارج والداخل، ومثلنا نقابات وممثلوها… وقطاعات شتّى، قد سئمنا حالة الاضطراب ومراراتها. والآن حان وقت بناء الأسس الصلبة للدولة، وللاستقرار، وفرض السيادة.
وكما يقول المتنبي:
“على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم”
وطاقات طلابية وشبابية لا يمكن لها أن تسهم بشكل كبير إن لم تجد أسسًا، ودولةً، ومؤسسات، أو على الأقل ثقافةً مؤسسية قد وضعت نفسها بمنهجية قائدٍ ومفكر، وذي حظّ ووفرة علم وثقافة.
سيادة الرئيس، اليمن يحتاجك أنت أوّلًا كونك على رأس هرم السلطة والممثل.
وبتكاتف الأشقاء العرب من حولك، أنت أقدر على التغيير،وإعداد المرحلة وهندستها وتوحيد الجهود،والمضي لنموذج الدولة المتوافق والمتؤاوم مع مخرجات حوار ٢٠١٤ وغيرها من نقاط التحول المتفق عليها والمسنودة عربيا ودوليا.
المسؤولية الملقاة على عاتق الرئاسة اليوم أكبر من أي وقت مضى، وتحتاج لأن تعبّر عن تطلعات ورؤى الشعب وآماله مترجمةً فعليًا.
رأينا ملامح دولة، فلا تخذل الدولة ولا تخذل الوطن. لن يخذلك أحد، فأنت القائد المحنّك، والعسكري الذي لا يرتاح. فقط سر، وحرّك دفّة السفينة؛ سئمنا الركود.
عبد الرحمن الحداد
رئيس اتحاد الطلبة اليمنيين في العراق.




