الأمريكي للعدالة: استمرار احتجاز محامٍ بسبب رأيه يقوّض استقلال العدالة و دعوة لتدخل دولي عاجل في قضية عبد المجيد صبره

ميتشيغان — يدعو المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) نقابة المحامين الدولية (International Bar Association – IBA)، ونقابات المحامين في العالم، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى التدخل العاجل إزاء استمرار الاحتجاز التعسفي للمحامي الحقوقي عبد المجيد صبره في صنعاء، باعتبار أن قضيته تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقلال مهنة المحاماة، وتقويضًا خطيرًا لسيادة #العدالة، واستهدافًا ممنهجًا للمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن.
يؤكد المركز على أن احتجاز محامٍ بسبب تعبير سلمي عن رأيه، وحرمانه من الضمانات الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة، لا يشكّل انتهاكًا فرديًا معزولًا، بل يرقى إلى اعتداء مباشر على منظومة القانون برمتها، ويكشف عن نمط متصاعد من القمع يستهدف الأصوات القانونية المستقلة في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين).
في 25 سبتمبر/أيلول 2025، أقدمت قوات تابعة لجماعة الحوثيين على اقتحام مكتب المحامي عبد المجيد صبره في منطقة شميلة بالعاصمة صنعاء، واعتقاله على خلفية منشور سلمي على وسائل التواصل الاجتماعي يستذكر ثورة 26 سبتمبر، في انتهاك واضح للحق في حرية_التعبير المكفول بموجب المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ومنذ تاريخ اعتقاله، لا يزال صبره محتجزًا تعسفيًا دون أي سند قانوني، ودون عرضه على أي جهة قضائية مختصة، أو تمكينه من الطعن في قانونية احتجازه، في مخالفة صريحة للمادة (9) من العهد ذاته، التي تحظر الاحتجاز_التعسفي وتكفل الحق في الحرية الشخصية.
تشير المعلومات الموثوقة إلى أن عائلة المحامي عبد المجيد صبره لم يُسمح لها برؤيته سوى مرة واحدة فقط منذ اعتقاله، مع حرمانه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وفرض تعتيم متعمد على مكان وظروف احتجازه لفترات طويلة، وهي ممارسات يرى المركز أنها قد ترقى إلى الإخفاء_القسري وفق التعريف الوارد في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
يشدد المركز الأمريكي للعدالة على أن ما يتعرض له صبره يتعارض بشكل صارخ مع استقلال_المحاماة، كما ورد في المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من الأمم المتحدة، والتي تلزم السلطات بضمان عدم تعرض المحامين للاعتقال أو المضايقة أو الملاحقة بسبب أدائهم لواجباتهم المهنية أو ممارستهم المشروعة لحقوقهم المدنية والسياسية.
من هو عبد المجيد صبره؟
يُعد المحامي عبد المجيد صبره أحد أبرز المحامين الحقوقيين في اليمن، وقد عُرف على مدى سنوات بدفاعه المستمر عن الصحفيين، والنشطاء، والمدونين، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للاعتقال أو الملاحقة بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، في إطار التزامه بحماية الحقوق والحريات العامة.
ويأتي اعتقال صبره ضمن سياق أوسع من القمع المنهجي، حيث وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية موجة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين في المحافظات الشمالية، لمجرد إحيائهم السلمي لذكرى 26 سبتمبر أو تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت، في مسعى واضح لفرض رواية أحادية بالقوة ومصادرة المجال_العام.
يؤكد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) على أن استمرار احتجاز المحامي عبد المجيد صبره يشكل انتهاكًا جسيمًا ومتواصلًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه دون قيد أو شرط من جميع حقوقه القانونية، وعلى رأسها الحق في المحاكمة_العادلة أمام قضاء مستقل ومحايد، والحق في التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.
كما يدعو المركز إلى وضع حد فوري لسياسة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق المحامين والصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله، ويطالب الأمم المتحدة وآلياتها المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة إزاء هذه القضية، والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، بما ينسجم مع التزامات القانون الدولي.






