الأمريكي للعدالة يطالب الحكومة اليمنية بالتحرك العاجل لإنقاذ مواطنيها في غزة

رواها 360

وجه المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) نداءً عاجلًا إلى الحكومة اليمنية، مطالبًا إياها بالتحرك الفوري لإنقاذ المواطنين اليمنيين العالقين في قطاع غزة، الذين يواجهون خطرًا وجوديًا نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023.
ودعا المركز، في بيانه الصادر أمس الاثنين، وزارتي الخارجية وحقوق الإنسان، إضافة إلى الهلال الأحمر اليمني، إلى تحمل مسؤولياتهم الدستورية والإنسانية لترتيب عملية إجلاء عاجلة للرعايا اليمنيين، وتقديم مساعدات طارئة تضمن بقاءهم على قيد الحياة حتى تأمين خروجهم.
وشدد البيان على أن النساء اليمنيات المتزوجات والمقيمات في القطاع مع أسرهن، هن الأكثر تضررًا، إذ يواجهن منذ ما يقارب عامين أوضاعًا معيشية وصحية متدهورة، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق أدى إلى تدمير مساكنهن وحرمانهن من أبسط حقوق الإنسان.
وأكد المركز أن إنقاذهن يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يحتمل التأجيل، وليس مجرد خيار سياسي.
ووثق المركز عبر تواصله مع مواطنة يمنية تدعى نوال عاطف، وجود ما لا يقل عن 17 يمنية متزوجة في غزة، يرافقهن 24 طفلًا، ضمن أكثر من 200 مواطن يمني متضرر.
وأشار إلى أن هؤلاء اضطروا للنزوح مرارًا نتيجة القصف الإسرائيلي، حتى انتهى بهم المطاف في مخيمات بلا مأوى ولا مقومات للحياة.
وتحدث البيان عن أوضاع معيشية توصف بالكارثية، حيث يعاني اليمنيون في غزة من انعدام الغذاء والدواء، وارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات لا تُطاق، موضحًا أن كلفة وجبة واحدة يوميًا قد تصل إلى 70 دولارًا، وهو ما يجعل البقاء على قيد الحياة تحديًا يوميًا.
كما كشف المركز عن حالات متزايدة من سوء التغذية بين الأطفال، وأمراض ناجمة عن تلوث المياه وانعدام الخدمات الصحية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يحرم السكان من المساعدات الإنسانية.
وحمّل المركز الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما وصفه بـ”العقاب الجماعي الممنهج” بحق المدنيين، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
وأشار إلى أن إسرائيل تتجاهل التزاماتها كقوة احتلال في حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مضيفًا أن استخدام التجويع كسلاح حرب يشكل خرقًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.
واختتم المركز الأمريكي للعدالة بيانه بدعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل للضغط على إسرائيل لفتح ممرات إنسانية آمنة، وتمكين دخول الغذاء والدواء والوقود دون عوائق.
كما طالب بإجراءات دولية جادة تضع حدًا للكارثة المستمرة، معتبرًا أن التراخي في هذا الملف يفضح عجز النظام الدولي عن حماية المدنيين من جرائم جماعية تهدد وجودهم.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى