الخطاب المشحون لا يقدم جديدًا

الصحافي نشوان العثماني:

الخطاب المشحون لا يقدم جديدًا..

وترديد كلمات مثل “دحابشة”/”جعاربة” انجراف مهول من قبل النخبة.

انفعالات الشارع مشكلة والتماهي معها مشكلة أكبر.

ما نعيشه اليوم سببه تراكم طويل وتصدع سياسي معقد ظل يحتقن منذ عقود، فجرته للعلن عودة الإمامة قبل 12 عامًا.

هذه الحالة لا تُعالج بمزيد الشحن ولا بتوسيع دوائر التخندق.

لا يفترض أبدًا أن تكون أولويات الشمال رفع علم في معاشيق، ولا أولويات الجنوب عودة شخص بعينه.

البلد تواجه مشاكل مفصلية أخطر، وهي بأمس الحاجة إلى لغة أهدأ وموقف مهني منصف ومحب يحافظ على جوهر الإنسان اليمني، أو ما تبقى من هذا الجوهر.

الحاجة ملحة إلى خطاب يرى الإنسان قبل أن يضعه في خندق أو معسكر.

أرهقتنا هذه التمترسات حتى بات من النادر أن تجد شخصًا، مهما كان مثقفًا أو متعلمًا، إلا ومعه مترس، جهة أو منطقة أو حزب أو مذهب.

نضالنا معًا،

بلد مختلف لكل أبنائه، تُوصّف فيه القضايا والاختلافات على نحو يجمع ما نستطيع جمعه دون إنكار لأي حق.

الدولة في اليمن، إذا ما اُستعيدت وبُنيت فهي لكل مواطن يمني، وإذا ما ذهبت فستذهب عن كل مواطن.

لذلك يبقى الحفاظ، قدر ما أمكن، على جوهر هذا الإنسان وعلى المساحات الواسعة التي تجمعنا في هذا البيت المشترك، مسؤولية كل مواطن وفي المقدمة النخبة.

فلا تخيبوا هذا الأمل الكبير وهذا الدور المنتظر منكم يا نخبنا التي نحب ونعتز..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى