تقرير : مؤشرات حذرة تلوح في أفق الملاحة الدولية

بدأت مؤشرات حذرة تلوح في أفق الملاحة الدولية، مع عودة محدودة لبعض شركات الشحن البحري العالمية إلى الإبحار عبر البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، بعد فترة من الاضطرابات الأمنية التي أثرت بشكل كبير على حركة السفن والتجارة الدولية.
وبحسب تقرير نشره موقع S&P Global المتخصص في شؤون الشحن والنقل البحري، فإن استئناف بعض الخطوط الملاحية العمل عبر هذا المسار قد يسهم، من الناحية النظرية، في تقليص تكاليف الشحن مقارنة بالمسارات البديلة الطويلة، إلا أن حالة الغموض وعدم الاستقرار ما تزال تلقي بظلالها على قرارات شركات النقل البحري.
وأوضح التقرير أن شركة CMA CGM أعادت تفعيل عدد من خدماتها عبر المنطقة، لكنها في الوقت ذاته أبقت جزءًا من عملياتها يسلك طريق رأس الرجاء الصالح، في خطوة تعكس نهجًا حذرًا في التعامل مع المخاطر الجيوسياسية والأمنية القائمة.
وتزامنت هذه التطورات مع تدشين منشأة شبه آلية جديدة في ميناء السخنة، في إطار جهود مصر لتعزيز كفاءة التشغيل ودعم حركة العبور عبر قناة السويس، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في قطاع النقل البحري العالمي.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن المخاوف الأمنية لم تتبدد بشكل كامل، محذرًا من احتمالات عودة التهديدات في حال انهيار التهدئة القائمة، في ظل معلومات تفيد بأن مليشيا الحوثي استغلت فترة الهدوء لإعادة تنظيم وتعزيز قدراتها العسكرية في مناطق سيطرتها، بما في ذلك محافظة الحديدة، الأمر الذي يبقي مخاطر استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضمن الحسابات الاستراتيجية لشركات الملاحة الدولية.






