عن صحافة الحلول

بديع سلطان:

لفت انتباهي اعتذارٌ لإحدى المنصات الإخبارية تقدمت به لأبناء مدينة عدن، اعتذرت فيه عن نشرها للأخبار السلبية، كانقطاع الكهرباء، وأخبار الاشتباكات المسلحة وما شابهها من أخبار “تجيب الضيق والتوتر والاكتئاب بجد”.

للأسف الصحافة اليوم في عدن واليمن عمومًا هي “صحافة مشاكل” بحسب وصف الزميل العزيز والأستاذ ياسين الزكري.. ونفتقد كثيرًا في منصاتنا الإعلامية لـ”صحافة الحلول” أو الصحافة الإيجابية.

ليس معنى ذلك أن نكذب على الناس ونرسم لهم الدنيا بألوان وردية بينما هم لا يجدون مرتبات أو قوت يومهم ويعيشون في الظلام.. ولكن القصد أننا عندما نتناول مثل هذه الأخبار علينا أن نقترح حلولًا ومعالجات.. ليس بالضرورة من بنات أفكار الصحفي نفسه، ولكن عبر رؤية الخبراء والمختصين المرتبطين بالحدث، والذين يستضيفهم الصحفي.

حتى وإن لم يأتِ مسؤول يحترم نفسه ويقتنص هذه الأفكار والمقترحات وينفذها.. فإنها تبقى حلولًا تُظهر الدور الإيجابي للصحفي في تقديم معالجات للمشكلات الاجتماعية، فلربما تأتي كيانات مجتمعية ومبادرات محلية تتبنى تلك المعالجات المُقترحة وتطبقها وتعالج المشكلات الخدمية والمعيشية.. لعلّ وعسى.. خاصةً في ظل غياب تدخلات مؤسسات الدولة.. أو لنقل غياب الدولة بذاتها.. وهذا ما يمنح “صحافة الحلول” أولويةً وأهمية.. ويساعدنا على تجاوز “صحافة المشاكل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى