معركة الإعلام الأخلاقية طوق النجاة

رواها 360 محمد حمود الشدادي عدن
مواكب التشييع لقوافل الشهداء، في زخم تعانق سماء الله.الأرض لم تجف بعد من دماء الشهداء،والاشلاء مازالت متناثرة في ربوع الوطن،
وأجواء ما زالت مُلبدةٌ بالمصير المجهول، و سيناريوهات تكتنفها الغموض والضبابية،
فوق كل هذا نرى مُسعري الحرب من ناشطين وسياسين وإعلاميين من كآفة الأطراف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في مناكفات ومشاددات وتشفي كلا بالاخر.
اتقوا الله في أوطانكم وأبناء جلدتكم! فلماذا التسعير وخطاب الكراهية والشحن المناطقي، والتهويل وتضخيم الأمور أكثر من مما تستحق، هناك جهات رسمية لنقل البيانات وتوضيح الشائعات تعمل جاهدةً وبوتيرة أمنية عالية ومسؤلة، وتتحمل تبعاتها، وفقاً للنظام والقانون.
السياسة كما يُقال لُعبةٌ قذرة، والضحايا في آخر المطاف هو الشعب المغلوب على امره،
فالخروج من المحن والأزمات لن يكون بالتعصب الأعمى ونشر ثقافة الحقد والغل بل بسمو الأخلاق وتغليب المصالح العامة، ونشر الثقافة المجتمعية الآمنة للتعامل مع الأحداث وبما يُسهم من نشر الطمئنينية والاستقرار،
الإنجرار وراء الشائعات وصُنع الفبركات، والتشفي الغير مُبرر، ونشر المعلومات المُضللة قد تضر القاصد بنشرها أكثر مما تنفعه، ولا تؤثر على الطرف المُستهدف متى ما كان حصيفاً للتعامل معها!
قد يقول قائلاً لازم من تحديد موقف في مثل هذه المواقف ولا داعي للحيادية او الوقوف في منطقة رمادية، هذا صحيح،
ولكن يبقى الامر محدد ، وليس مُعمم وخاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتي يجب ان تتريث وتنقل وتحاور وفقاً للصالح العام ، و بأسلوب حصيف وذو مهنية وفائدة،
فهناك الكثير من الناشطين والإعلاميين والسياسين خارج البلد لم ترى منهم سوى المناكفات السياسية والمشاحنات على اساس انهم في صف ومظلومية طرف على أخر، ولاترى في صفحاتهم سوى اثارة الفتنة والصراعات وتحويل صفحاتهم إلى صفحات حرب، وكذلك كثير منهم في الداخل.
صحيح ان الإعلام معركة توازي المعركة العسكرية، لكن في الأول والأخير يجب أن نستوعب اذا كان القدر المحتوم جعل من اليمن ان يخوض معارك داخلية فيما بينهم البين، فهناك ارادةٌ وعزيمة لعكس هذا القدر ايجاباً وتسخير المعركة الإعلامية التي يقودها عامة الشعب على استجابة القدر للأمن والسلام والمشاركة في صناعته، وذلك متى ما استوعبنا الدروس وتعلمنا من المواقف والأحداث، وكما يُقال بإن المنتصر في الحروب الداخلية خسران!
رحم الله الشاعر ابو القاسم الشابي القائل :-
اذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد ان يستجيب القدر
ولابد لليل ان ينجلي
ولابد للقيد ان ينكسر ،
حفظ الله الوطن آمناً مستقراً ولإبنائه السلام والإطمئنان!






