شرق اليمن على حافة الانفجار: مهلة سعودية للانتقالي

تعيش محافظتا حضرموت والمهرة، شرقي اليمن، على صفيح ساخن مع توعّد التحالف الذي تقوده السعودية، أمس السبت، بأن قواته ستتعامل مباشرة مع أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن، وذلك رداً على طلب من مجلس القيادة الرئاسي اليمني للتدخل، قدمه يوم الجمعة الماضي، في ظل تشابكات إقليمية معقدة يربط فيها مراقبون ما يحصل في اليمن بتطور اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) “دولة مستقلة”.

وكشفت مصادر حكومية لـ”العربي الجديد” عن أن مهلة سعودية قدمتها الرياض يوم الجمعة الماضي مدتها 72 ساعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لسحب قواته من المحافظتين، تنتهي اليوم الأحد، وقد تمدد حتى غد الاثنين، في إطار مساعٍ تقودها المملكة لإنهاء الأزمة وتسليم المحافظتين لقوات “درع الوطن” والسلطة المحلية، في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة، لـ”العربي الجديد”، أن قوة عسكرية تقدر بالآلاف تحتشد عند منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، بانتظار أي أوامر بالتحرك.

وفي أول بيان سعودي منذ اندلاع الأزمة مطلع الشهر الحالي، طالبت السعودية، الخميس، المجلس بسحب قواته “بشكل عاجل” من محافظتي المهرة وحضرموت، منددة بتصرفه “الأحادي”، ليتبع ذلك تصريحات للمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، نقلتها وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكد فيها أن “أي تحركات عسكرية تخالف هذه الجهود سيجري التعامل المباشر معها في حينه بهدف حماية أرواح المدنيين وإنجاح الجهود السعودية الإماراتية”، استجابة لطلب رسمي قدمه رئيس مجلس القيادة، الخميس الماضي، إلى تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لاتخاذ “التدابير العسكرية كافة اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت”.

وكان “الانتقالي” المدعوم من الإمارات والمنضوي في إطار الحكومة قد سيطر صبيحة الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الحالي على محافظتي حضرموت والمهرة، قائلاً إن العملية تهدف إلى وقف عمليات التهريب لمصلحة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى