إلى فخامة رئيس الجمهورية: يجب أن تقرأ هذا

د. لمياء الكندي:

فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي
رئيس الجمهورية
لن أطيل بالمقدمات، وكان الله في عونكم.

لا بدّ أن مؤسسة الرئاسة، بالتنسيق مع قيادة المملكة العربية السعودية، تعكف حاليًا على دراسة أوضاع القوات التي كانت تتلقى تمويلها سابقًا من دولة الإمارات، والعمل على إعادة ترتيب أوضاعها المالية في ضوء المتغيرات الأخيرة التي أعقبت الثلاثين من ديسمبر وحتى اليوم.

وأعلم أنكم، وبمظلّة الدعم السعودي، لن تترددوا في تسوية أوضاع منتسبي تلك القوات بما يحفظ ولاءهم للقيادة الحالية، غير أن هذا يفرض عليكم إقرارًا ماليًا يحافظ على وضعهم السابق، حتى لا تشعر تلك القوات بالحنين أو الانتماء لعهد التمويل الإماراتي.

فليس من المنطقي، ولا المقبول، أن يُطلب من أفراد تلك القوات تقبّل الواقع الجديد والمساواة في الصرف مع رفاقهم من أبناء القوات المسلحة في مأرب وتعز، بحيث ينخفض راتب الفرد من ما يزيد على ألف ريال سعودي – على أقل تقدير – إلى مائة وخمسين ريالًا فقط.
إن الإقدام على مثل هذا الإجراء سيقود، دون شك، إلى نتائج خطيرة، إذ سيجد كثير من هؤلاء الأفراد أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن البندقية والبحث عن مصادر تمويل بديلة، وهو ما لا يخدم الدولة ولا معركتها الوطنية.

وأعلم أيضًا أنكم حريصون على الوصول إلى تسوية عادلة ومرضية لأوضاعهم، بما يشكّل حافزًا حقيقيًا لترسيخ ولائهم للقيادة الوطنية، وهو الولاء الذي كان ينبغي أن يكون ثابتًا منذ البداية.

واسمحوا لي، فخامة الرئيس، أن أذكّركم بضرورة إشراك منتسبي القوات المسلحة من أبناء الجيش الوطني في مأرب وتعز ضمن أي تسوية قادمة، وأن توجهوا بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، والتي يشكو أفراد الجيش من تأخرها لمدة ثلاثة أشهر، رغم إقرار الحكومة بتسليمها وصرفها عبر الجهات المختصة.
ان إيجاد تسوية مالية لأوضاع القوات التي كانت ممولة امارتيا مع البقاء على الأوضاع الحالية لمنتسبي الجيش الوطني سوف يكون ذا أبعاد خطيرة يرافقها شعور بالغبن والظلم لدى أفراد هذه القوات وستكون له تبعات لا تحمد.

كما نأمل منكم تكليف لجان مختصة لبحث هذه الاختلالات ومعالجتها بصورة عاجلة، بما يعزز الثقة، ويعيد الاعتبار للمؤسسة العسكرية، ويؤسس لولاء وطني خالص لا تحكمه فروقات التمويل ولا حسابات الماضي.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى