القهوة هوية وذاكرة.. مع سيرة البن حتى المنبع من المعافر

.أقام نادي حِراك الثقافي صباح اليوم برعاية نادي البن اليمني وبحضور مدير مكتب الثقافة في مديرية المعافر الأستاذة نجاة نعمان والأستاذ فيصل الفضلي مدير مكتب مدير عام المديرية ندوة ثقافية بعنوان: البن اليمني: إرث تاريخي ونافذة اتصال بالعالَم.

قدم الندوة حسام المحجري. وافتتحت الأستاذة نجاة بكلمة ترحيب وأشادت بالفعالية وبنادي حِراك الثقافي والبن اليمني، كما تطرقت في كلمتها إلى أهمية البن اليمني، والبن الحمادي خصوصًا.

وشارك فيها كلًا من:
المهندس برهان الكناني، وقدم محور البن اليمني والقهوة اليمنية في الماضي والحاضر، حيث عرج في تاريخ البن اليمني وطرق زراعته وريه قديمًا وحديثًا، واستعرض قيمته الاقتصادية والتحديّات الثقافية والاجتماعية التي تواجه زراعة البن والحلول العملية لمواجهتها والتي يمكن أن تعيد لليمن مكانتها العالمية.

وشارك بمحور صورة القهوة وجمالها في الذاكرة الشعبية الكاتب ضياف البَرّاق الذي تحدث عن القيم الثقافية للبن وعن كونه هوية صبغت شخصية اليمني بطابعها، كما تطرق إلى قيمها الجمالية للإنسان اليمني على امتداد الجغرافيا حيث يفتتح صباحه بالقهوة ويختم مساءه بها، وأشار البَرَّاق إلى قيمة البن كهوية صدّرت اليمن إلى العالم وكانت أداة تواصل ثقافي وإنساني.

وحضر الندوة مثقفون وأدباء وأكاديميون وطلاب وناشطون مدنيون، وطرحوا مداخلاتهم وأسئلتهم ورؤاهم حول قيمة البن ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وقدموا مقترحات حول الحلول لمواجهة التحديات التي تواجهه لاستعادة دور اليمن في الإنتاج العالمي، وتطرقوا إلى مسألة الصراع بين شجرة البن والقات حيث تعتبرالقات منافسًا سلبيًا لشجرة البن وسببًا رئيسًا في التراجع الكبير الذي تعانيه.

وشاركت في الندوة الطفلة الفنانة المبدعة تباشير عبدالباسط بفقرة غنائية حيث قدمت أغنية الفنان أيوب طارش لحن الحقول احتفاءً بالبن كقيمة جمالية وثقافية.

وفي الختام قدم الحضور توصياتهم ومقترحاتهم، حيث اقترح الأستاذ حافظ عزالدين (أحد الحاضرين) مبادرة البن في بيتنا، وهي أن يقوم كل يمني بغرس شجرة بُن واحدة في بيته لبناء علاقة متينة بينها وبين الأجيال، وهذه مبادرة كانت على وشك الانطلاق أو انطلقت في 2010 كما قال الأستاذ عزالدين.
وقدم الحضور شكرهم لنادي حِراك الثقافي ونادي البن اليمني لإقامتهم مثل هذه الفعاليات النوعية، وباركوا الجهود المبذولة من الناديين، وتمنوا أن تقام المزيد من هذه الفعاليات التي تلامس واقع اليمن وتسعى إلى تفكيك مشاكله وتقديم حلول تنموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى