المستشفى اليمني السويدي بتعز يحقق حصيلة قياسية تتجاوز 340 ألف خدمة صحية خلال 2025

شهد القطاع الصحي في محافظة تعز خلال عام 2025 تطورًا لافتًا في خدمات رعاية الأمومة والطفولة، مع تسجيل المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة حصيلة خدمية كبيرة عكست اتساع نطاق عمله ودوره الحيوي في تلبية احتياجات السكان. ووفق المعطيات المعلنة، قدّم المستشفى أكثر من 340 ألف خدمة طبية وعلاجية على مدار العام، في مؤشر على حجم الإقبال المتزايد وثقة المجتمع المحلي بالخدمات المقدمة.

وتبرز هذه الحصيلة في سياق صحي معقّد تعاني فيه المحافظة من ضغط متواصل على المرافق الطبية، ما يجعل من أداء المستشفى عاملًا مهمًا في تخفيف العبء عن بقية المنشآت الصحية، خصوصًا في مجالات التوليد، ورعاية حديثي الولادة، والخدمات التشخيصية والعلاجية المرتبطة بصحة الأمهات والأطفال.

ويعزو مختصون هذا الأداء إلى استمرارية العمل المؤسسي داخل المستشفى، والتزام الكادر الطبي والإداري بمهامهم المهنية والإنسانية، إلى جانب تحسين آليات تقديم الخدمة وتنظيمها، بما يضمن وصولها لشريحة واسعة من المستفيدين وبجودة أفضل، رغم التحديات التشغيلية واللوجستية التي يواجهها القطاع الصحي عمومًا في تعز.

وفي إطار تعزيز البنية التحتية الطبية، شهد العام ذاته تنفيذ جملة من خطوات التطوير، شملت افتتاح أقسام جديدة تُعد ذات أولوية في خدمات الأمومة والطفولة، إلى جانب تحديث عدد من الأقسام القائمة. كما تم تزويد المستشفى بأجهزة ومعدات طبية حديثة أسهمت في رفع كفاءة التشخيص وتسريع التدخل العلاجي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى الخدمة وسلامة المرضى.

وشملت جهود التطوير أيضًا دعم الكادر البشري، من خلال استقطاب كوادر طبية وفنية مؤهلة في تخصصات مختلفة، بما ينسجم مع متطلبات التوسع في الخدمات، ويعزز القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة والمعقدة، مع الحفاظ على استمرارية العمل وفق معايير مهنية معتمدة.

وفي هذا السياق، برز دور السلطة المحلية بمحافظة تعز، ومكتب الصحة العامة والسكان، في دعم خطط المستشفى وتذليل عدد من الصعوبات الإدارية والفنية، إضافة إلى الإشراف المباشر لإدارة المستشفى على تنفيذ برامج التطوير والمتابعة اليومية للأداء. وأسهم هذا التنسيق في توفير بيئة عمل أكثر استقرارًا، ودعم مسار التحسين التدريجي للخدمات.

ويعكس هذا المستوى من الأداء توجهًا واضحًا نحو تعزيز نموذج العمل المؤسسي في المرافق الصحية الحكومية، حيث يُنظر إلى المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة كأحد الركائز الأساسية في منظومة الرعاية الصحية بتعز. كما تؤكد هذه المؤشرات أهمية مواصلة الاستثمار في هذا النوع من المؤسسات، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية الحيوية، ويعزز فرص الوصول الآمن والمتكافئ للرعاية الطبية للأمهات والأطفال في المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى