الهندسة في اليمن… تحديات الواقع وطموح لا ينكسر

م/ تركي سلطان اللحجي:

في اليمن، لا تُقاس رحلة المهندس بعدد سنوات الدراسة فقط، بل بحجم التحديات التي يواجهها بعد التخرج. فبين واقعٍ اقتصادي صعب، وبنية تحتية محدودة، يجد المهندس نفسه أمام معركة يومية لإثبات قدراته وتحقيق طموحه.

أبرز هذه التحديات تتمثل في ضعف الإمكانيات التقنية، حيث يعاني كثير من المهندسين من عدم توفر أجهزة كمبيوتر حديثة أو برامج هندسية أصلية، وهي أدوات أساسية لأي تطوير مهني. كما أن انقطاع الكهرباء المستمر يشكل عائقًا حقيقيًا أمام التعلم والعمل، خاصة في مجالات تعتمد على التصميم والمحاكاة.

إلى جانب ذلك، يواجه المهندس صعوبة في الحصول على فرص تدريب حقيقية أو وظائف مناسبة، في ظل محدودية المشاريع الصناعية والتقنية داخل البلاد. وهذا يدفع الكثير من الكفاءات إلى الهجرة أو العمل في مجالات بعيدة عن تخصصهم.

ورغم كل هذه التحديات، يظل المهندس اليمني مثالًا للإصرار والطموح، حيث يسعى للتعلم الذاتي، ويستغل الموارد المتاحة بأقصى ما يمكن، محاولًا خلق فرص من لا شيء.

إن دعم المهندسين في اليمن لم يعد خيارًا، بل ضرورة، من خلال توفير بيئة مناسبة، ودعم تقني، وفرص تدريب حقيقية، لأن بناء المستقبل يبدأ من تمكين العقول القادرة على صناعته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى