بين المهنية العسكرية وضجيج التحليلات… قراءة في ترتيبات تعز وطور الباحة

مقال للكاتبة/ وئام الصوفي:
تحمل الترتيبات العسكرية الأخيرة في محوري تعز وطور الباحة دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز القراءات السطحية التي يحاول البعض ترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يأتي تعيين اللواء يوسف الشراجي لمهمة الإشراف على هذه الترتيبات كخطوة تنظيمية تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة وضرورة توحيد الجهود تحت راية المؤسسة العسكرية الرسمية وهي وزارة الدفاع.
إن ما نشهده اليوم من ضجيج إعلامي وتحليلات تفتقر للمهنية العسكرية يعكس حالة من التخبط لدى البعض الذين يحاولون إقحام التجاذبات الحزبية والمناكفات السياسية في صلب العمل العسكري الاحترافي، متناسين أن القوات المسلحة كيان وطني جامع لا يخضع للأهواء الشخصية أو الأجندات الضيقة، بل يتحرك وفق تراتبية قيادية صارمة تبدأ من توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وصولاً إلى أصغر وحدة ميدانية.
لقد تحولت مساحة النقد والتحليل لدى البعض إلى منصات لبث الفرقة والتشكيك في نزاهة القيادات العسكرية، وهو أمر لا يخدم في المحصلة إلا المليشيات الحوثية الإرهابية التي تتربص بالوطن وتستثمر في أي خلل في الصف الجمهوري، فالمرحلة الحالية تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والوعي بأن القرارات العسكرية هي شأن تخصصي بحت يُبنى على معطيات الميدان وتقديرات الموقف الاستراتيجي، وليست مادة للمزايدات الإعلامية التي توصف بأنها “جعجعة بلا طحين”.
إن الثقة باللواء يوسف الشراجي وبقية قيادات المحاور والألوية تنبع من إيماننا بقدسية المهمة التي يؤدونها، فهم يعملون بروح الفريق الواحد لتنفيذ الترتيبات التي تضمن كفاءة الأداء القتالي ورفع الجاهزية القصوى، والجميع في نهاية المطاف جنود مجندون لخدمة هدف أسمى وهو استعادة الدولة وتطهير كل شبر من تراب اليمن من مليشيا الحوثي الإرهابيـة ، بعيداً عن ضجيج الأقلام التي تحاول حرف البوصلة عن مسارها الصحيح.
ختاماً، يجب أن يدرك الجميع أن المؤسسة العسكرية هي صمام أمان الوطن، وأن ترك القيادات تعمل بهدوء وتركيز هو واجب وطني على كل غيور، فالميدان هو الفيصل والنتائج هي من سيتحدث في المستقبل، وعلى الأصوات النشاز أن تكف عن العبث بالروح المعنوية، فاليمن وقيادته العسكرية اليوم أكثر تماسكاً وعزماً على المضي قدماً نحو النصر المؤزر وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الحرية والكرامة.






