رئيس مجلس القيادة يدعو إلى وحدة الصف والسمو فوق كل الجراح وتوجيه كل الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة

عدن :
جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في خطاب للشعب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، دعوة جميع اليمنيين إلى نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات، واستحضار ما يجمع شعبنا العظيم من تاريخ، وملاحم وطنية.
وقال فخامة الرئيس، ان الأوطان لا تبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل، والمحبة، والتكافل، والإيمان الصادق بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.
وتوجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الخطاب الذي القاه نيابة عنه وزير الاوقاف والارشاد الشيخ تركي الوادعي، بالتهنئة باسمه وإخوانه أعضاء المجلس، والحكومة الى كافة ابناء الشعب اليمني، وابطال القوات المسلحة والامن بهذه المناسبة الدينية العظيمة، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يعيدها على شعبنا وقد تبدلت أحواله إلى أمن واستقرار، وسلام وعدالة، ورخاء يليق بتضحياته الجسيمة وصبره الطويل.
وقال فخامة الرئيس ان “هذا العيد المبارك يأتي وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي”.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن أولوية المجلس والحكومة ستبقى هي خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة، وحماية السكينة العامة، ومراكمة عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.
واعتبر الرئيس ان خدمة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وصيانة كرامتهم، أمانة عظيمة، وواجب ديني وأخلاقي ووطني، يقتضي العمل بإخلاص وتجرد لما فيه خير الناس، وإقامة العدل، وحماية الحقوق، وصون كرامة الإنسان اليمني في كل مكان.
وتعهد الرئيس في هذا السياق بمضي الدولة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي المقدمة العمل على حل جذري للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، والفساد، والتهريب، والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة، وتوظيفها الرشيد للتخفيف من معاناة المواطنين، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها شعبنا العظيم دفاعا عن مستقبله، وهويته الوطنية، وحقه المشروع في الحياة الكريمة والآمنة.
واكد رئيس مجلس القيادة، ان معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، “ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية، أو استحقاقات أخرى”.
وقال فخامة الرئيس “على هذه الجماعة أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل تحت أي ظرف كان بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء”.
وجدد رئيس مجلس القيادة، التزام الدولة اليمنية الراسخ بمواصلة المعركة ضد كل أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، باعتبارها أفكارا لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومناقضة للدستور، والقيم الإنسانية التي قامت عليها دولتنا الوطنية.
واوضح ان المعركة ضد هذه الأفكار الظلامية ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضا معركة دفاع عن جوهر الإسلام العظيم القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والتمييز والكهنوت، وكل محاولة لتكريس الحق الإلهي أو مصادرة إرادة الناس وحرياتهم باسم الدين أو السلالة أو القوة.
وحث فخامة الرئيس الجميع على توحيد كافة الطاقات والإمكانات والموارد الوطنية، وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك الشرط الضروري لأي سلام عادل، واستقرار دائم، ومستقبل آمن لأطفال اليمن ونسائه ورجاله.





