تقرير لـ«وول ستريت جورنال» يكشف شبكة علاقات معقدة بين الحوثيين و«القاعدة» وحركة الشباب في الصومال
كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تفاصيل مثيرة بشأن علاقات وشبكات تعاون معقدة تربط جماعة الحوثي في اليمن بتنظيمات وجماعات مسلحة في الصومال، بما في ذلك تنظيم «القاعدة» وحركة الشباب، وسط تبادل للتدريب والخبرات وتهريب الأسلحة وبناء قدرات عسكرية واستخباراتية.
وبحسب ما أورده التقرير، شهدت محافظة صعدة إرسال بعثات تدريبية من الصومال، تضم البعثة الواحدة نحو 39 متدرباً، يتلقون تدريبات على تركيب واستخدام الطائرات المسيّرة، وصناعة الألغام، إلى جانب مهارات عسكرية وتقنية أخرى.
وأشار التقرير إلى أن هذه العلاقات فتحت أمام الحوثيين سوقاً جديدة للتعاون مع جماعات مسلحة تتمتع بموارد مالية كبيرة، تحصل عليها من أنشطة متعددة، بينها السيطرة على مناطق غنية بالذهب وابتزاز التجار وملاك الأراضي.
وفي المقابل، تحدث التقرير عن وصول شحنات كبيرة من الأسلحة إلى الصومال قادمة من اليمن، فيما تسعى جماعة الحوثي، بحسب المعلومات الواردة، إلى تأسيس بنية تحتية وقدرات رادارية في مناطق داخل الصومال.
كما كشف التقرير عن طبيعة الارتباط المتشعب بين الجماعات، مشيراً إلى أن عناصر من تنظيم «القاعدة» يقيمون خلال بعض زياراتهم إلى صنعاء في شقق سكنية مؤمنة، في حين وصلت وفود حوثية إلى مناطق خاضعة لنفوذ حركة الشباب لدراسة البيئة والجغرافيا، في إطار مساعٍ تهدف إلى تأسيس بنية استخباراتية وعسكرية وتعزيز النفوذ والقدرات العملياتية.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على مستوى جديد من التشابك بين جماعة الحوثي والجماعات المسلحة في القرن الأفريقي، بما يثير تساؤلات واسعة حول حجم التعاون العسكري والاستخباراتي وعمليات تهريب السلاح عبر البحر، وانعكاسات ذلك على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.





