رئيسا مجلسي النواب والشورى يشاركان في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي بالقاهرة

شارك رئيسا مجلسي النواب والشورى، الشيخ سلطان البركاني، والدكتور أحمد عبيد بن دغر، اليوم السبت، في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية ورؤساء الوفود البرلمانية.
وناقش المؤتمر، الذي شارك فيه نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله أبو الغيث، والمهندس وحي أمان، وأعضاء مجلسي النواب والشورى عبدالوهاب معوضة، وإنصاف مايو، وعلوي الباشا، ثلاثة ملفات استراتيجية رئيسية، في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، والاعتداءات المتكررة للنظام الإيراني على دول الخليج وعدد من الدول العربية، وما تشهده المنطقة من تحولات طارئة وتحديات أمنية متصاعدة، إلى جانب ملف تعزيز السيادة الرقمية العربية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وخلال المؤتمر، ألقى رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني كلمة أكد فيها أن الأمة العربية تمر بمرحلة بالغة الدقة، تتطلب توحيد المواقف والارتقاء بالعمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها وسيادتها، مشددًا على أن المنطقة تشهد تصاعدًا غير مسبوق في الصراعات والحروب ومشاريع الهيمنة والتوسع.
وأشار إلى أنه سبق أن حذر في كلمته أمام المؤتمر ذاته عام 2019 من خطورة المشروع الإيراني وتداعيات التدخلات الخارجية في المنطقة، مؤكدًا أن ما تشهده الساحة العربية اليوم من اعتداءات إيرانية إرهابية سافرة على الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات والأردن وبقية الدول العربية، يثبت صحة تلك التحذيرات، ويستوجب إنشاء منظومة عربية مشتركة للدفاع والردع، وقوة تدخل سريع لحماية سيادة الدول العربية وصون أمنها القومي
وقال: “إن رياح الغدر جاءت شديدة عاصفة من هناك، من الزاوية الشرقية للوطن العربي الكبير، تحمل رائحة فارسية مثقلة بأحقاد الماضي الدفين، منذ أن نقلهم العرب من عبادة النار إلى رحابة الإسلام”.
وأكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، يمثل مأساة إنسانية غير مسبوقة واختبارًا أخلاقيًا للمجتمع الدولي، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراع في المنطقة حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ودعا البرلمانات العربية إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الراهنة، وتحويل الإرادة العربية إلى سياسات وتشريعات ومواقف عملية تعزز العمل العربي المشترك، وتسهم في حماية المصالح العليا للأمة العربية
كما ألقى رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر كلمة أكد فيها أن الأمة العربية تواجه تحديات وجودية متصاعدة، تستدعي تعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن التدخلات الإيرانية والمشروع التوسعي في المنطقة، إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، يمثلان تحديين رئيسيين يستهدفان أمن الدول العربية واستقرارها، مع التشديد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، وأن تحقيق السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح بن دغر أن اليمن كان ولا يزال من أكثر الدول تضررًا من التدخلات الإيرانية عبر دعم ميليشيا الحوثي، مؤكدًا أن وقوف التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وإسناد الدول العربية الشقيقة، أسهما في حماية اليمن ومنع انهيار الدولة، معربًا عن تقديره للدول العربية التي ساندت اليمن واستقبلت أبناءه في مختلف الظروف.
وقال: صمد العرب شعوبًا وقادة، أوطانًا ومجتمعات، في مواجهة العوان الإيراني، لكن الخطر الإيراني كما هو الخطر الصهيوني سيبقى ماثلًا أمامنا يطرق أبوابنا. وهكذا فإننا جميعٓا مطالبون بأعمال العقل والتفكير عميقٓا فيما يجري حولنا. بالنظر أولٓا في حالنا، نظراً يتجاوز الحدود التقليدية التي تعودنا عليها. ويعزز القدرات الوطنية الذاتية بالتزامن مع تطوير آليات العمل المشترك وتلك طموحات لا تتحقق تلقائياً.
كما أُلقيت كلمات من قبل رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، ورئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، إلى جانب عدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود العربية، أكدت في مجملها أهمية انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وضرورة تعزيز التضامن العربي، وتوحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأمن القومي العربي، والتحول الرقمي، والسيادة الرقمية.






