وزيرة الشؤون القانونية تشارك في الورشة الإقليمية حول قانون العدالة الانتقالية والمخفيين والمفقودين في الدول العربية

في إطار الجهود الرامية لتعزيز الأطر التشريعية وحماية حقوق الإنسان، شاركت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية، في “الورشة الإقليمية حول قانون العدالة الانتقالية والمخفيين والمفقودين في الدول العربية”، التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية، وخبراء إقليميين ودوليين، وممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعدد من المختصين.

وتناقش الورشة عدداً من القضايا المتصلة بتجارب العدالة الانتقالية في المنطقة العربية، خاصة القوانين المتعلقة بالمخفيين قسراً والمعتقلين والمحتجزين، وسبل تعزيز الأطر التشريعية والمؤسسية الوطنية ذات الصلة، بما يسهم في دعم جهود الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.

وفي مداخلتها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية أن العدالة الانتقالية في اليمن تمثل مساراً مؤسسياً ووطنياً مهماً لمعالجة آثار الانتهاكات والمظالم المتراكمة. وشددت على ضرورة أن يكون هذا الإطار أو التجربة يمنياً خالصاً، يعتمد بالأساس على السياق اليمني والخصوصية اليمنية، وينطلق مما يراه الضحايا أنفسهم.

وتناولت الوزيرة مبادرات الدولة في تحقيق العدالة الانتقالية في الجانب التشريعي، مشيرةً في هذا الصدد إلى القوانين المقيدة، ومسودة قانون العدالة الانتقالية، ومخرجات الحوار الوطني.

كما شددت الوزيرة على أهمية تطوير إطار تشريعي وطني جامع، مع التركيز على مطالب واحتياجات الضحايا وروابط المخفيين والمفقودين في إنشاء آليات تحقق لهم كشف الحقيقة، وتضمن حق الأسر في معرفة مصير المخفيين، إلى جانب توفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي اللازم.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية الاستفادة من التجارب العربية المقارنة في مجال العدالة الانتقالية والإطار التشريعي، خاصةً ما يتعلق بملفات المخفيين قسراً، مع التأكيد على أن أي نموذج يمني مستقبلي يجب أن ينطلق من الاحتياجات الوطنية والواقع اليمني، وأن يستند إلى إطار قانوني واضح ومؤسسات وطنية فاعلة.

وتأتي مشاركة وزارة الشؤون القانونية في هذه الورشة في إطار حرصها على تعزيز الحضور القانوني والمؤسسي اليمني في النقاشات الإقليمية والدولية، ذات الصلة بتطوير المقاربات التشريعية والمؤسسية الكفيلة بدعم حقوق الضحايا، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى