في ذكرى الوحدة.. الوكيل السوادي يدعو لتحويل الإجماع الوطني إلى قرار حاسم لاستعادة الدولة

بعث وكيل محافظة البيضاء حسن علي السوادي برقية تهنئة إلى الرئيس د. رشاد محمد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء د. شائع الزنداني، بمناسبة الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، مؤكداً أهمية هذه المناسبة الوطنية في تعزيز قيم الوحدة واستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأشار السوادي في تهنئته إلى التحديات التي يمر بها الوطن جراء الحرب والانقلاب، داعياً إلى توحيد الجهود الوطنية، وتحمل الدولة مسؤولياتها في إنهاء التمرد واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الحرية والكرامة والعدالة.

تنشر ” رواها 360″ نص السوادي كما هو :
فخامة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور د. رشاد محمد العليمي
الإخوة أعضاء مجلس القيادة
دولة
د. شائع محسن الزنداني
رئيس مجلس الوزراء
ونحن نحتفي اليوم بالذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة الوطنية المباركة، أرفع إليكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العظيمة والغاية الفريدة التي وصل إليها وطننا الحبيب وشعبنا العظيم، وقد كان يوم ولادتها هذا أملاً كبيراً لكل أحرار الوطن العربي وشرفائه، يبنون عليه ومن خلاله أملهم في تحقيق الوحدة العربية الشاملة.
فخامة الرئيس القائد،
الإخوة أعضاء مجلس القيادة، تأتي هذه الذكرى العظيمة ونحن ووطننا نمر بمفترق طرق وعرة وخطيرة، نتاج ما شاب وحدتنا المباركة من شوائب، وما نتج عما لحقها من تمرد وانقلاب على مؤسسات الدولة وجمهوريتها، من خلال ما أقدمت عليه المليشيات الانقلابية من هدم وتدمير وقتل وسحل لكل مقدرات الوطن ودولته البشرية والبنى التحتية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وهدم كل قيم المروءة والأخلاق التي يتمتع بها مجتمعنا المحافظ، والذي قوبل كل هذا الصلف بالرفض من كل رجالات اليمن وأحراره، وبلا استثناء.
رغم ما أدى ذلك ونتج عنه من خسائر فادحة وجسيمة، واختلالات جمة وكبيرة، وضعف كبير في موارد البلد وتدمير اقتصاده.
وبالتالي، يا فخامة الرئيس، فقد جاء هذا اليوم المبارك وشعبنا يعيش في نغصة كدرت صفو عيشه، نتاج ما تم ذكره، وأصبح الناس يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة لا يقوون على تحملها ومجابهتها، ومواجهة ما يقتادونه من أجل العيش الكريم، إلا أنهم صامدون وصابرون ومحتسبون، واثقون في الله عز وجل وقدرته سبحانه، وفيكم وكل قيادات الدولة من الشرفاء والأحرار الغيورين على وطن وشعب، نتاج ما تحملونه من هم، وتلبيةً لما أوكل إليكم من المهام والمسؤولية أمام الله أولاً وأمامهم.
ولهذا، ومن خلال ما وصلت إليه قواتنا المسلحة الوطنية من عتاد وعدد وعدة، فقد بات على الدولة تحمل مسؤوليتها الوطنية والتاريخية من أجل إخراج شعبنا من الوحل الذي يغوص فيه، وسرعة التحرك لإنهاء التمرد واستعادة الدولة.
كما أنه بات لزاماً على الدولة اليوم أن تجسد في المناطق المحررة، قبل بدء عملية التحرير وانطلاقتها، نموذجاً يمثل فرض قوة الدولة ونفوذها، والضرب بيد من حديد لكل من يسعى إلى الإخلال بتلك المناطق وأمنها واستقرارها، وإعاقة عجلة التنمية فيها.
وهذا الأمر لم ولن يتم ما لم يُحاسب كل من يخل بعمله ويقصر في أداء واجبه، ويفسد من خلال استغلال وظيفته وما أوكل إليه من المهام الوطنية في هذا الظرف.
كما أن بقاء بعض المناطق من الوطن تحت قهر وصلف المليشيات التي تعبث به وتعمل على إهانته وإذلاله كارثة وطنية وإنسانية، وقبلهما دينية، نتاج فرض الأفكار الدخيلة والهدامة على جيل في مقتبل العمر يمكث تحت وطأتهم، ولا ينبغي على الدولة تركهم ليتم تغذيتهم وغسل أدمغتهم بتلك الترهات والأفكار المتطرفة والمنحرفة، خصوصاً ونحن نعيش في القرن الـ21، وقد شب شعبنا عن الطوق وأصبح يدرك كل الخزعبلات والترهات المستوردة، والتي يرفضها شعبنا كما يلفظ البحر الهائج كل جيفة.
فخامة الرئيس القائد،
الشعب اليوم شمالاً وجنوباً بات مدركاً لكل المخاطر، ومتتوقاً للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، ولم يتبقَّ سوى اتخاذ القرار السياسي من أجل أن ينال شعبنا ما يستحقه من الكرامة والتكريم، وما يتتوق إليه من الحرية التي سُلبت منه عنوة بسبب ما استحوذ عليه المتمردون من مقدرات البلد ومخازن الدولة، التي مُلئت طوال ستة عقود ماضية من خيرات الجمهورية وأموال الشعب والوطن.
أحييكم، فخامة الرئيس، وأهنئكم مرة أخرى بهذه المناسبة العظيمة، كما لا أنسى في تهنئتي هذه الدور المحوري والبطولي والعروبي لمملكة الإنسانية والعروبة، قبلة المسلمين السعودية العظمى، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، وشعبها الكريم، الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل وطننا وشعبنا لينال حريته وكرامته ويحافظ على وحدته واستقلاله، فلم ولن ننسى ما قدموه لنا ما حيينا، وعاشت الأجيال القادمة.
وفقكم الله على طريق الحق والعدل والمساواة وبناء الدولة، واستعادة مجد وألق وطننا وشعبنا ودولتنا الفتية.
وكل عام وأنتم بخير.
أخوكم
حسن علي السوادي
وكيل محافظة البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى