السجن المركزي بتعز.. مطالبات بتحسين أوضاع النزلاء ووقف تحويل الخدمات إلى رسوم

أثارت أوضاع السجناء في السجن المركزي بمحافظة تعز موجة من الانتقادات والمطالبات بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، في ظل شكاوى متداولة بشأن الطعام والمياه والنظافة والزيارات وإدخال احتياجات السجناء.
وتحدثت إفادات متداولة عن تقديم وجبات غذائية متواضعة للنزلاء، من بينها فاصوليا مطبوخة بالماء وقليل من الصلصة، وسط مطالبات بتوفير غذاء صحي وكافٍ يحفظ كرامة السجين ويلبي احتياجاته الأساسية.
كما أشارت الشكاوى إلى صعوبات تواجه أهالي السجناء عند محاولة إدخال الطعام والاحتياجات الضرورية، وأن ما يصل إلى السجين من بعض المواد التي يرسلها أهله يكون أقل من الكمية التي يتم تسليمها، بحسب تلك الإفادات، وهو ما يستدعي التحقق من هذه الادعاءات ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو مخالفتها.
وتضمنت الشكاوى كذلك الحديث عن فرض مبالغ مالية مقابل بعض الخدمات، من بينها إدخال الهواتف المحمولة، والتي قيل إن تكلفتها تصل إلى نحو 15 ألفاً وحتى 30 ألف ريال، فضلاً عن مبالغ أخرى مرتبطة بتغيير الغرف أو الانتقال إلى غرف أفضل.
وتحدثت إفادات أخرى عن تردي مستوى النظافة وشح المياه، إلى جانب بيع أكياس المياه الحرارية بأسعار قيل إنها تصل إلى 300 ريال، الأمر الذي يضع مزيداً من الأعباء على السجناء وأسرهم.
وفي سياق متصل، تداول ناشطون حديثاً لأحد السجناء، محمود الشاقي، أشار فيه إلى مطالبة السجناء بوجود كاميرات صوت وصورة أثناء التحقيقات، تكون مرتبطة بالتفتيش القضائي، فيما طُرحت تساؤلات بشأن أسباب منع الهواتف المحمولة والآلية المتبعة في تطبيق القرار.
وفي المقابل، فإن منع الهواتف داخل السجون يمكن أن يرتبط بالضوابط الأمنية، غير أن ذلك لا ينبغي أن يحول دون تمكين السجين من التواصل مع أسرته وفق آلية رسمية ومنظمة، تضمن حقوقه وتحافظ في الوقت ذاته على أمن المنشأة.
وتبرز الحاجة إلى معالجة أوضاع السجن المركزي بتعز من خلال رقابة مستقلة وشفافة على الغذاء والمياه والنظافة والرعاية الصحية والزيارات وإدخال احتياجات النزلاء، والتحقق من أي رسوم أو مبالغ مالية تُحصّل داخل السجن، والتأكد من وجود سند قانوني واضح لها وتوريدها إلى الجهات المختصة.
كما تبرز أهمية التمييز بين الإجراءات الأمنية الضرورية، وبين حقوق السجناء الأساسية، بما يضمن حماية المجتمع وكرامة النزلاء وأمن المنشأة في آن واحد.
وتبقى هذه الإفادات مطالبات وشكاوى متداولة تحتاج إلى تحقيق رسمي للتحقق من صحتها وتحديد المسؤولية، خصوصاً أن أي تحويل للخدمات الأساسية داخل السجن إلى مصدر للجباية أو الاستثمار، إن ثبت، يستوجب المساءلة القانونية.





