البركاني في خطاب بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر: «فجر اليمن» ماضٍ نحو أهدافه وتعز قلعة الصمود في وجه الحوثيين

أكد رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان بن سعيد البركاني، أن عملية «فجر اليمن» ماضية نحو تحقيق أهدافها، مهما بلغت التضحيات، حتى استعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير كل شبر من الأراضي اليمنية، مشدداً على ضرورة توحيد الصف الوطني، وتعزيز الاصطفاف الشعبي خلف القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.
جاء ذلك في خطاب وجّهه إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان عام 1963م، مؤكداً أن ثورتي سبتمبر وأكتوبر تمثلان امتداداً وطنياً واحداً في مسيرة النضال من أجل الجمهورية والحرية والاستقلال.

فخامة الأخ الدكتور/ رشاد محمد العليمي – رئيس مجلس القيادة الرئاسي
الأخوة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي

تحية طيبة وبعد…

بدايةً أهنئكم باسمي وزملائي في هيئة الرئاسة وأعضاء مجلس النواب، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة عام 1963م، وإلى شعبِنا اليمني العظيم، وكلِّ أحرار اليمن ومناضلي الثورتين المجيدتين، سبتمبر وأكتوبر، بهذه المناسبة الخالدة، التي تخرج من قلبها معاني الترابط والإخاء الوطني.. والتي تبقى في الضمير مثل نور الصبح.. ما يخيب ضيَّهُ وما تنطفي ناره.

ثلاثة وستون عاماً مضت على انفجار البركان الأحمر من قمم ردفان.. يومها حمل راجح بن غالب لبوزة بندقيته ومضى بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين .. إن سبتمبر وأكتوبر توأمان في رحم الأرض، وجناحان في كبِد السماء.. من سبتمبر انطلق القطار، وفي أكتوبر وصل إلى المحطة الأخيرة.. المستعمر البغيض رحل.. الإمامة سقطت.. واليمن وقف على قدميه، مرفوع الرأس، ينظر إلى الشمس.

فخامة الأخ الرئيس …

إن بلادنا  تمر بمنعطف تاريخي بالغ التعقيد، والأزمات تتشابك، والتحديات تتعاظم، وأعداء الجمهورية يتربصون؛ الأمر الذي يتطلب تعزيز وحدة الصف، وصلابة الإرادة، وتحريك الجبهات في مختلف محاور القتال، واصطفاف وطني جامع يضع معركة الخلاص في صدارة المشروع .. لذا فإن عملية “فجر اليمن” ماضية نحو أهدافها مهما كلف الأمر .. إنها فجر جديد يبزغ من رحم التضحيات بل إنها اليد التي تمتد لتنتزع الجمهورية من قبضة الظلام .. فقواتنا المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية تسطر بدمائها ملحمة الكرامة، وتكتب فصلاً جديداً في سفر المجد، ولن تتوقف حتى استعادة مؤسسات الدولة، واستكمال تحرير كل شبر من أرضنا الطاهرة ..  الفجر قادم، والنصر قادم، والجمهورية باقية.

يا أبناء الثورة التي كسرت قيود الإمامة وفتحت لليمن طريق الجمهورية…

إن تعز قلعة الصمود، ومنارة الثوار، ومدينة الشمس التي لا تغيب .. والتي احتضنت الجبال، وربَّت الأبطال وظلت واقفة شامخة في وجه كل معتدي باغي .. تتعرض اليوم _ أكثر من أي وقتٍ مضى _ لِقصف همجي واستهداف للمدنيين والأطفال والنساء والشيوخ وللأحياء السكنية بقذائف الموت الإيرانية، بعد أن مرغ أبطال قواتنا الباسلة أنوفهم بالتراب والذين أظهروا شجاعة نادرة، وبسالة منقطعة النظير في صد العدوان الحوثي. وفي الدفاع عن الجمهورية ومكتسبات الثورة.

وإن مليشيا الكهنوت المسلح ترتكب هذه الجرائم أمام أعين العالم؛ العالم الذي يصمت، العالم الذي يتفرج، العالم الذي يكتب بيانات الإدانة ويذهب لينام .. لكن تعز لا تنام.. تعز تقاوم، تعز تصنع من الحجارة دروعاً، من الإرادة جيشاً، من الصبر نصراً.. أعلامها مرفوعة، شهداؤها أحياء، دماؤهم وقود الفجر القادم.

ومن هنا أدعو جميع أبناء شعبنا العظيم، في كل مدينةٍ وقرية، وفي كل جبلٍ ووادٍ وسهل.. التفوا حول الجمهورية، قفوا مع قواتكم المسلحة، اسندوا مقاومتكم الشعبية، كونوا يداً واحدة، صفاً واحداً، قلباً واحداً، الوطن يستدعي أبناءه.. والتاريخ يكتب أسماء من يلبون النداء .. فأنتم مشاعل الوطن، حراس فجره المشرق.

وبهذه المناسبة وفي هذا المقام نتوجه بالشكر إجلالاً وتقديراً لِأشقائنا في المملكة العربية السعودية، مَن كانوا ولا يزالون سنداً لليمن في محنته، غيثاً أحيا حقوله العطشى، فجراً بدد ظلام الانقلاب.. مواقفكم الأخوية الصادقة محفورة في ذاكرة اليمن أرضاً وإنساناً .. كما أننا ندين بأشد العبارات كل اعتداء آثم تتعرض له أراضيكم الطاهرة، وإن من حق المملكة أن تتخذ كل التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها.. فأمن المملكة من أمننا، واستقرارها من استقرارنا.

عاشت الجمهورية اليمنية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى
والنصر لليمن

وتقبلوا خالص التحايا والتقدير…

سلطان بن سعيد البركاني

رئيس مجلس النواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى