أنا علي صالح عبدالله (عفاش)…إني لأشهد بأن الوطن برحيل الرئيس المناضل عبدربه منصور هادي قد فقد أحد أبرز رموزه وقادته وهاماته الكبار

1- أنا علي صالح عبدالله (عفاش)…
إني لأشهد بأن الوطن برحيل الرئيس المناضل عبدربه منصور هادي قد فقد احد ابرز رموزه وقادته وهاماته الكبار .

2 – لذلك ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره أنعي رحيل الرئيس السابق المناضل الجسور / عبدربه منصور هادي … يرحمه الله ، الى ابنائه الاستاذ العزيز/ جلال ، والى سيادة اللواء العزيز/ ناصر عبدربه ، والى كل ابنائه واحفاده وأسباطه ، وإخوانه ومحبيه جميعاً …. بل والى كل أبناء شعبنا اليمني العظيم قاطبةً ، والى إخوانه ملوك ورؤساء وامراء وقادة الوطن العربي والعالم أجمع …

3 – لآ ابالغ وانها الحقيقة إن جزمت موقناً أن برحيل الرئيس هادي ، أبداً لم نفقد شخصية سياسية وعسكرية  فحسب ، بل نُودّع آسفين محزونيين مرحلة كاملة من تاريخ النضال اليمني الكبير ، مرحلة نضالية مشرقة بكل ما فيها من عزم وحزم وتوفيق ، بل ونضالات وإنتصارات في كل جوانب حياة اليمنيين ،  وفعلاً فقد شاء القدر أن نودّع مُرغمين مُنقادين لأمر الله  رجلاً ، مناضلاً ، وسياسياً ، وقائداً ، ورئيساً قد  كان حاضرًا في كل لحظات القرارات اليمنية المصيرية الكبرى ، وتحمل لذلك الكثير والكثير من الألم والمعاناة والأمل ، تبعاً لتلك المواقف التاريخية في اتخاذ القرارات المصيرية ، بل ودفع ثمناً باهضاً لكل ذلك من صحته وعمره واستقراره الشخصي ، لكنه ورغم كل ذلك لم يهتز ، ظل وبقي واقفاً شامخاً وثابتًا على قناعته ومبادئه وقيمه حتى آخر أيام حياته ، ذلك هو الفقيد المناضل الرئيس عبدربه منصور هادي يرحمه الله .

4 – نعم ، فالفقيد الرئيس هادي ، قد ارتبط اسمه تاريخيا  في الدفاع عن اليمن ووحدته ، كأ كبر أحد أحلام اليمنيين قاطبة ، كيف لآ وقد وقف مُدافعاً مستميتاً ومعه كل الرفاق من مناضلي ثورتي اليمن سبتمبر واكتوبر المجيدتين ، مؤمناً بأن الوحدة هي قدر الأحرار الثائر ين دون غيرهم ، بل وهي الهدف والغاية التي ترخص من اجلها جماجم اليمنيين ، ولقد سمعت منه ذلك الكلام مراراً قبل أن يكون رئيساً وبعد ذلك ، حيث لطالما كرر جملته تلك أمامي ( كرامتنا وعزتنا وقيمتنا في الدفاع عن الوحدة اليمنية ) ، نعم قد صدقت القول ايها الفقيد الرئيس الفارس الشجاع الذي حمل هم اليمن واليمنيين يرحمك الله .

5 – الكل يعلم بأنه لم يقتصر نضال الفقيد الرئيس عبدربه منصور هادي،  على مرحلة مابعد تحقيق الوحدة والدفاع عنها ، أو قيادته وزارة دفاع الجمهورية اليمنية ، أو مرحلة شغله منصب نائب الرئيس ، أو حتى مرحلة رئاسته لليمن فحسب ، بل قد خاض مع كوكبة من مناضلي الرعيل الاول نضاله المبكر عندما كان عضواً فاعلاً وكادراً من الكوادر التي التحقت مبكرًا بـ( الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن) ، من المحتل البريطاني ، وهي تلك الجبهة التي يعرفها ويقراء عنها الجميع ، والتي قادت واحدة من أهم وأنبل  معارك التحرر الوطني في المنطقة العربية بأسرها ، ومن بعد ذلك وصولًا إلى مواقع عليا في الحزب الاشتراكي اليمني في جنوب الوطن قبل تحقيقالوحدة ، حيث شارك وساهم وأثر تأثيراً مباشراً في صياغة القرارات السياسية خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الجنوب خاصة ، واليمن كُلِهِ عامة .

6 – اليوم وفي الثامن والعشر ين من مايو للعام  2026 م ، أَسدَلَ القدر  الستار عن حياة هذا الفقيد الرئيس  القائد المناضل/ هادي ، الذي وافته المنية بعيداً عن تراب وطنه الذي ناضل وقاتل  وضحى من أجله كثيراً وطويلاً ، وليبقى في ذاكرة التاريخ اليمني المعاصر  بذلك الرئيس المناضل الجسور الذي صدق وأخلص مع بلده وشعبه حتى آخر أيام حياته .


7 – إن الحديث عن الفقيد الرئيس المناضل/ عبدربه منصور هادي ، ربما لا يكتمل في مجموعة اسطر في رثائه ، لكننا سنظل  دوماً نعتر ف بأن الرجل كان قأئداً وصاحب قرار لا  يتردد او يتراجع فيه ، وأنه كان شجاعاً لا يتردد أبداُ في تحمّل تبعات  خياراته وقراراته ، قد يختلف البعض في  تقييم بعض محطات الفقيد ، إلى انهم جميعاً لا ينكرون أدواره النضالية والوطنية خلال مسيرة حياته العسكرية  والسياسية ، ومشاركته الفاعلة  في قيادة الدولة في احلك الظروف والأوقات ، وشراكته في تحقيق الوحدة اليمنية والحفاظ عليها ،
تلك هي نبذة وشذرة من شذرات الفقيد  الرئيس هادي رحمه الباري عز وجل  .

8 – أخيراً وليس بأخير ، ليس لنا خيار او اعتراض على الاقدار  ، فقد رحل عنا رجلاً  عاش مناضلاً ، وقائداً ، ونائباً ، ورئيساً ، وكان كبيرًا في كل تلك المحطات ، شجاعاً  في مواقفه ، وثابتًا في قناعته ، وعمل الكثير  لليمن واليمنيين  حتى لآ يكونون يومًا على هامش التاريخ ، ونحن في وداع هذا القامة والقيمة ، فالجميع مدعوون
لقراءة تجربته بعين الحكمة لا بعين  الخصام ، وبروح الأخوة اليمنية لآ بفأس الثأر السياسي ، وأن نحفظ للرجل قدره وللتاريخ صدقه ،
فلقد كان من اشجع من عرفت ، وأشدهم إخلاصاً  وحٌباً لبلده   وشعبه ، برغم  ذلك الكم الهائل من الكيد والمكر والخذلان السياسي الذي لطالما تعرض لهْ ، وانا أشهد ، فالرجل لم يكن ابداً يريد لليمن واليمنيين غير الخير والسداد .

9 – لك مني ومن كل أبناء شعبنا اليمني العظيم ، ومن كل من ناضلت من أجلهم  ايها الفقيد الرئيس ، وأصدق  الدعوات  الخالصة،  وأعمق المحبة ، ونم خالدًا فلروحك الخلود .

        الأسيف المحزُون/
         الفريق الركن/ علي صالح عفاش
           قائد قوات الحرس الجمهوري                       السابق
              قائد قوات الاحتياط بقرار
              من الرئيس الفقيد( هادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى