التصنيف الوطني للجامعات نسخة 2 : خطوة ايجابية تتطلب المزيد

د. مختار علي العمراني – جامعة تعز :

أعلنت اليوم الخميس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عدن نتائج التصنيف الوطني للجامعات 2025م. وبدا الترتيب منطقيا رغم وجود مشاكل وتجاوزات متوسطة وكبيرة من الجامعات، وخاصة الأهلية.

الف مبروك جامعة العلوم والتكنولوجيا عدن هذا التميز للعام الثاني على التوالي، وهناك تقدم ملحوظ لجامعة الجند هذا العام، ونتوقع منكم أكثر وأكثر. مبارك لجميع الجامعات في تعز، جامعة السعيد والحكمة والوطنية وبقية الجامعات على كافة المحافظات اليمنية.

وأحب أن أعلق بهذه الملاحظات:

1. نتمنى من الوزارة ان تجعل التصنيف اجباري على جميع الجامعات في مناطق الشرعية، والمفترض ان تكون الوزارة لديها كافة البيانات ولا تحتاج الى زيارات الى الجامعات بهذا الخصوص. وهي المفترض من تقيم الاستبيانات المتعلقة بسمعة الجامعات ونسبة توظيف الخريجين. ويمكن ان يشمل ايضا التصنيف جميع الجامعات في الجمهورية اليمنية. 

2. اعتمدت الوزارة تصنيفا من دول عربية مستقرة وهذا جيد، لكنه المفترض ان يستبعد الجامعات التي ليس لديها الحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية مثل توافر كوادر أكاديمية مثبتة خاصة بها ومباني مصممة كجامعات.

3. في موضوع البحث العلمي، هناك ملاحظتان جوهريتان اتمنى من الوزارة الانتباه لها في النسخة الثالثة من التصنيف. هناك معيار يعتمد عدد الأبحاث المنشورة في اسكوبس على عدد أعضاء هيئة التدريس.. وبهذا المعيار تأتي الجامعات الحكومية في أدنى السلم، وجريمتها ان لديها كوادر أكاديمية كثيرة غير فعالة بالبحث العلمي.. تأتي على سبيل المثال جامعة خاصة لديها عشرين بحث بالسنة وعندها 15 عضو هيئة تدريس فتتجاوز جميع الجامعات الحكومية .. ومن قال لكم انه مسموح لجامعات خاصة لديها أكثر من عشرين برنامج ان يكون كادرها الأكاديمي بعدد دون  15 عضو هيئة تدريس. النقطة الثانية وهي ان الجامعات التي لديها مجلات محلية .. أضافت جميع الأبحاث المنشورة في هذا المجلات وكأنه رصيد بحثي لها، وهذا مخالف للمعايير وحتى للمنطق.

4. وقعت اللجان الوزارية في خطأ جسيم حين لم تنتبه للباصات الصفراء للجامعات التي لديها فروع في مناطق الشمال.. فعند موعد زيارة لجنة التصنيف يأتون بجميع كوادرهم في فروع اب وذمار وصنعاء وغيرها بهذه الباصات الصفراء الفاقع لونها، وكذلك توصيف البرامج وكل شيء. وعلى أرض الواقع ليس لديها الحد الادنى من الكوادر الموظفة.

5. نتمنى للجامعات كل النمو والتقدم، ولكن نريدها بالتوازي ان تشارك في تنمية البلد من خلال توظيف الكوادر الادارية والأكاديمية بوظائف رسمية بكافة الحقوق.. ووصل الى مسامعنا اشاعات، لم نتمكن من التأكد منها، ان هناك جامعات خاصة تزور عقود أعضاء هيئة التدريس وترسلها للوزارة عند الطلب، بينما على أرض الواقع نشاهد دكاترة يدرسون بنظام الساعات معظم المقررات وعقود مذلة من يومين وثلاثة أيام بالأسبوع. أتمنى أن تكون هذه الاشاعات كاذبة.

التصنيفات بحد ذاتها جيدة، وتعكس للمجتمع مدى التزام الجامعات بالمعايير الأكاديمية، وتفند الاعلام المبتذل الذي تتفاخر به بعض الجامعات.

برافو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رغم وجود ملاحظات عديدة على بعض المعايير. نتمنى نرى العام القادم تصنيف أدق وأفضل، ويشمل جميع الجامعات بدون استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى