السبق الصحفي لا يبرر كشف أسرار الجيش.. مش فوضى!

رواها360:

لم يعد مقبولًا أن ينصب بعض الإعلاميين أنفسهم ناطقين باسم وزارة الدفاع، أو أن يتعاملوا مع تحركات الجيش الوطني ومواقعه وتشكيلاته باعتبارها مادة متاحة للتداول والتنافس على السبق الصحفي، دون إدراك خطورة ما ينشرونه وانعكاساته على أمن القوات المسلحة وسلامة منتسبيها.

إن نشر مواقع الوحدات العسكرية وتحركاتها وانتشارها وعتادها وتموينها ليس سبقًا صحفيًا يُحتفى به، بل قد يشكل كشفًا لمعلومات تدخل في نطاق أسرار الدفاع، وتترتب عليه مسؤولية قانونية، حتى وإن تم ذلك بحسن نية أو دون قصد الإضرار.

وفي هذا السياق، نصت المادة (121)، الفقرة (3)، من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على اعتبار الأخبار والمعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها، وكل ما له صلة بالشؤون العسكرية والخطط الاستراتيجية، من أسرار الدفاع، ما لم يصدر إذن كتابي من السلطة العسكرية المخولة بالنشر أو الإذاعة.

وعليه، فإن احترام الاختصاصات العسكرية والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية ليس تقييدًا للعمل الإعلامي، بل مسؤولية وطنية ومهنية تفرضها مقتضيات الأمن العسكري وحماية الأرواح.

وزارة الدفاع لديها جهاتها الإعلامية الرسمية والناطقون المخولون بالتصريح، وليس من حق كل من يحمل صفة إعلامي أن يتحدث باسمها أو يكشف معلوماتها.

فالسبق الصحفي لا يمنح حصانة قانونية، وحسن النية لا يجعل نشر أسرار الدفاع أمرًا مباحًا.

الإعلام مسؤولية.. وأمن الجيش خط أحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى