من رحاب المحاكمة الصورية إلى ميادين العدالة.. وقفةُ وفاءٍ مع فضيلة القضاة أبو بكر عبدي ومحمد السناني وصدام الجابري

جواد النابهي :

صورةٌ تذكاريةٌ تشرفنا فيها بالوقوف إلى جانب فضيلة العلامة القاضي صدام الجابري، أستاذ القانون التجاري ”تطبيق“، والعلامة القاضي أبو بكر عبدي أستاذ قانون المرافعات “تطبيق”، والعلامة القاضي محمد السناني أستاذ القانون المدني “تطبيق”، في جلسات المحاكمة الصورية؛ هذه المحطة العلمية المتميزة التي تجاوزت حدود التلقين النظري إلى رحاب التطبيق القضائي العملي، لقد مثلت هذه التجربة الأكاديمية الثرية خطوةً راسخةً في مسيرتنا العلمية والمهنية، فكانت مدرسةً قانونيةً متكاملة، أتاحت لنا فرصة محاكاة الواقع القضائي، وصقلت ملكاتنا القانونية، ونمّت مهارات التحليل والاستنباط، وصياغة الأحكام وتسبيبها، وأكسبتنا قدرًا أكبر من الفهم لطبيعة العمل القضائي ومسؤولياته.

وكانت هذه التجربة الأكاديمية الثرية محطةً فارقةً في مسيرتنا العلمية والمهنية؛ إذ منحتنا فرصة معايشة أجواء القضاء عن قرب، والتعرف على آليات العمل القضائي بصورة عملية تحاكي الواقع، بما يعزز الثقة بالنفس، ويرتقي بالكفاءة المهنية، ويمهد لإعداد جيلٍ من رجال القضاء والقانون يجمعون بين عمق التأصيل العلمي وإتقان التطبيق العملي.

وقبل أن نختتم هذه المرحلة المهمة من مسيرتنا التأهيلية، لا يسعنا إلا أن نتقدم إلى فضيلة القاضي أبو بكر عبدي، وفضيلة القاضي صدام الجابري، وفضيلة القاضي محمد السناني، بخالص الامتنان وعظيم الوفاء وجزيل الشكر، تقديرًا لما قدموه لنا من كريم الرعاية، وحسن الإشراف، ووافر العلم، وما بذلوه من جهدٍ في التوجيه والتدريب، وما أفاضوا به علينا من نصائح سديدة وإرشادات نفيسة، كان لها بالغ الأثر في تعميق معارفنا القانونية، وصقل مهاراتنا، وبناء شخصيتنا القضائية.

إن ما تعلمناه على أيديهم لن يكون مجرد معلوماتٍ عابرةٍ تنتهي بانتهاء المحاضرات أو جلسات التدريب، بل سيظل أثرًا حاضرًا في مسيرتنا، ومرجعًا نستمد منه في ميادين القضاء والعدالة، وذكرى علميةً ومهنيةً نعتز بها ما حيينا.

فجزاهم الله عنا خير الجزاء، وبارك في علمهم وعملهم، وأدامهم مناراتٍ للعلم، وقدوةً في القضاء، وأثابهم على ما يبذلونه في إعداد وتأهيل أجيالٍ تحمل رسالة العدالة، وتصون هيبة القانون، وتؤمن بأن القضاء أمانة، والعدل مسؤولية، والعلم رسالة.

لهم منا كل الوفاء والتقدير والامتنان، ونسأل الله أن يكتب لهم أجر كل كلمةٍ وجهة لنا، وكل توجيهٍ قدموه، وكل جهدٍ بذلوه في سبيل إعداد جيلٍ مؤهلٍ لحمل رسالة القضاء والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى