وزير المياه والبيئة يشارك في إطلاق مبادرة “المياه للمستقبل” ضمن اجتماعات الربيع بواشنطن

واشنطن – شارك وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، في جلسة إطلاق مبادرة “المياه للمسقبل: تعزيز فرص العمل والازدهار” (Water Forward)، التي عُقدت ضمن اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ورؤساء عدد من بنوك التنمية الدوليه متعددة الأطراف، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية الدولية المشاركة في المبادرة.
وتُعد الجلسة الحدث الرئيسي لقطاع المياه في اجتماعات هذا العام، حيث تهدف المبادرة إلى إعادة صياغة قطاع المياه من كونه احتياجاً إنسانياً إلى محرك اقتصادي رئيسي، من خلال الربط بين الأمن المائي وخلق فرص العمل، في ظل تقديرات تشير إلى أن قطاع المياه يدعم بشكل غير مباشر نحو 1.7 مليار وظيفة حول العالم.
واستعرضت الجلسة نموذج “الاتفاقيات القطرية للمياه” (Country Water Compacts)، الذي يمثل نقلة نوعية في تمويل قطاع المياه، عبر حشد الموارد من القطاع الخاص والمؤسسات الدولية ضمن شراكة موحدة، وربط التمويل بتنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة المؤسسات، وتطوير الأطر التشريعية الداعمة للاستثمار، وكذلك مناقشة أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى توسيع الوصول إلى خدمات المياه لما يصل إلى مليار شخص بحلول عام 2030، من خلال ثلاث ركائز رئيسية تشمل: المياه للناس، والمياه للغذاء، والمياه للكوكب.
وأكد وزير المياه والبيئة أهمية التحالفات الدولية في مواجهة تحديات الإجهاد المائي الحاد الذي يعاني منه ملايين البشر..مشيداً بالنهج الجديد للمبادرة الذي يعتمد على “اتفاقيات المياه بقيادة البلدان”.. منوهاً إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل إطاراً متكاملاً يجمع بين إصلاح السياسات، تعزيز المؤسسات، وتخطيط الاستثمارات بشكل منسق، مما يعزز ثقة المستثمرين في قطاع المياه.
وأشار الشرجبي إلى أن التحول الذي تطرحه مبادرة “Water Forward” يمثل نقلة مهمة في إعادة تعريف قطاع المياه باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل..مشدداً على أهمية تعزيز الشراكات التمويلية المستدامة وربطها بالإصلاحات المؤسسية والحوكمة الرشيدة لضمان استدامة الاستثمارات وتعظيم أثرها التنموي.
وأوضح الشرجبي أن اليمن يمتلك فرصاً واعدة يمكن البناء عليها ضمن هذا التوجه، في مقدمتها خبرات إدارة الموارد المائية وحصاد مياه الأمطار واستخدام الطاقة المتجددة في تشغيل أنظمة المياه، إضافة إلى التجارب السابقة في تنفيذ مشاريع ممولة من البنك الدولي، بما يعزز من إمكانية الاستفادة من نماذج التمويل الجديدة في دعم جهود التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحسين كفاءة إدارة قطاع المياه.. متطرقاً إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المبادرة في دعم الدول الهشة والمتأثرة بالأزمات من خلال حلول قابلة للتكيف وتحديث أنظمة الري لدعم الإنتاجية الزراعية وتوفير مياه شرب آمنة للمجتمعات الريفية والحضرية على حد سواء.





