بين ضمير التاجر ومعاناة المواطن… مسؤولية لا تقبل المساومة

كتب / مجيب الكناني:
في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن، يبرز دور الغرفة التجارية كجهة مسؤولة عن ضبط الأسواق وحماية المستهلك من جشع بعض ضعاف النفوس. إن التسعيرة الرسمية التي تُصدرها الغرفة ليست مجرد أرقام تُكتب على الورق، بل هي صمام أمان لتحقيق التوازن بين مصلحة التاجر وحق المواطن في العيش الكريم.
ومن هنا، فإن التزام بائعي اللحوم بهذه التسعيرة ليس خيارًا، بل واجب أخلاقي قبل أن يكون التزامًا قانونيًا، فرفع الأسعار دون وجه حق، واستغلال حاجة الناس، خاصة في المواسم والأعياد، هو خرق للضمير قبل أن يكون مخالفة للنظام.
إلى بائعي اللحوم: اتقوا الله في الناس… تذكروا أن وراء كل ريال زيادة أسرة تُرهق، وأبًا يُثقل كاهله، وأمًا تحاول أن تُدخل الفرحة إلى بيتها رغم ضيق الحال. أنتم شركاء في المجتمع، ومسؤوليتكم لا تقل عن أي جهة رسمية. الرحمة في البيع، والعدل في السعر، والصدق في التعامل، هي تجارة رابحة في الدنيا والآخرة.
نحن مقبلون على عيد الفطر المبارك، عيد الرحمة والتكافل والتسامح… فاجعلوا منه مناسبة لإحياء الضمير، لا لاستغلال الحاجة. خففوا عن الناس، يخفف الله عنكم، وكونوا عونًا لا عبئًا.
كل عام وأنتم بخير، وجعل الله أيامكم مليئة بالخير والبركة، وأعاد الله العيد على الجميع باليسر والفرج.





