إلى مواليد الوطن وبالتحديد ممن جائوا إلى دُنيانا هذه في العام 1990م

د. حسن السوادي:
حاولوا قرائة التاريخ ما قبل العام 48م وحتى العام 90 الذي كان يوم ولادتكم واتركوا تاريخ هذه المرحلة للعضة والعبرة ومعالجة الاختلالات التي شابت المرحلة وما تبقى فليبقى التاريخ اليوم وكتابته إلى الحقبة التي تلي حقبة اليوم وسيدونه المنصفين والأحرار الصادقين وهم كُثر وأنتم باذن الله ستكونون منهم مستقبلاً على ان تعدوا انفسكم لكتابته بإنصاف وصدق شديدين فأنتم نصف الحاضر وكُل المستقبل.
اما ما نراه اليوم ونشاهده ونلتمسه فان من يتطرقون لتدوينه والكلام عنه اخفقوا معظمهم لا جميعهم وحتى عند قرائتنا نحن لتاريخ ثورة سبتمبر وأكتوبر المجيدتين وما قبلهما وما تلاهما حتى العام 90م وايضاً ما سبقهما من قبل ثورتي 48،55م قد أخفقوا كثيراً في كتابته وانصاف قادته وعملوا على تلوين الاحداث بألوان ليست ألوانها ولا حقيقة ما حدث وما جرى وان كان بعض ما كُتب وقيل فيه من الموضوعية والحقيقة ما هو حق.
وبالتالي ارجوا دفن المواجع كافه والسعي إلى توحيد الصفوف وشد الهمم وإخراج الوطن من محنته والمتمثل في إنهاء التمرد واستعادة الدولة وجمهوريتها.
كونوا اهلاً لذلك وتمعنوا كثيراً فيما جرى من الاحداث والرويات وادرسوا الأسباب التي أوصلتنا وشعبنا إلى ما نحن فيه اليوم ومن خلال استنتاجاتكم وما توصلتم ووصلتم إليه ستدركون كل الأخطاء التي مورست من الجميع وبلا استثناء وأوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم وستعملون بقدراتكم وتلبيتكم لطموحاتكم إلى استعادة الدولة وبنائها بناءً حقيقياً يخلوا من العواطف وتحكيمها وبعيداً عن التعصب والمناطقية بكافة اشكالها.
كتب الله لكم وجيلكم والأجيال القادمة مستقبلاً زاهراً ومضطرد.





