مدير عام الشمايتين يعترض على نزول ميداني لوكيلة محافظة تعز.. وكاتب يرد على المذكرة

تعز – أثارت مذكرة رفعها مدير عام مديرية الشمايتين، عبدالعزيز الشيباني، إلى محافظ تعز بشأن نزول ميداني نفذته وكيلة المحافظة للشؤون الصحية والبيئة، د. إيلان، جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب المذكرة، اعترض مدير عام المديرية على تنفيذ النزول الميداني دون تنسيق أو إبلاغ مسبق للسلطة المحلية في المديرية.
في المقابل، نشر الكاتب عبدالله فرحان مقالاً انتقد فيه المذكرة، معتبرًا أن مهام التفتيش والرقابة الميدانية لا تستلزم بالضرورة تنسيقًا مسبقًا مع الجهات الخاضعة للرقابة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات الضبط والتفتيش.
وأشار فرحان إلى أن وكيلة المحافظة تمارس مهامها استنادًا إلى قرار تعيينها واختصاصاتها في قطاعي الصحة والبيئة، مؤكدًا أن النزول الميداني يأتي ضمن صلاحياتها الإشرافية والرقابية.
كما تطرق المقال إلى قرار سابق صادر عن محافظ تعز بتشكيل لجنة لمكافحة الأدوية المهربة والمنتهية الصلاحية برئاسة وكيلة المحافظة للشؤون الصحية، معتبرًا أن اللجنة مخولة بتنفيذ مهامها وفقًا لقرار تشكيلها.
ودعا فرحان في ختام مقاله إلى توسيع النزولات الميدانية لتشمل مختلف مديريات المحافظة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجهات المعنية رداً على ما ورد في المقال حتى الآن.




مقال الكاتب عبدالله فرحان
مذكرة مدير عام الشمايتين مابين الاعتراض الاداري ومشروع الانفصال المناطقي .. !
طالعت على وسائل التواصل الاجتماعي مذكرة اعتراض اداري مرفوعه من قبل مدير عام مديرية الشمايتين الاستاذ عبدالعزيز الشيباني الى محافظ المحافظة وتتضمن (شكوى ضد النزول الميداني لوكيلة المحافظة للشؤون الصحية والبيئة د. ايلان الى مديرية الشمايتين).
مدير عام المديرية في عريضة الشكوى نفسها برر شكواه في سطورها الاولى بان وكيلة المحافظة لم تبلغه بنزولها ولم تنسق معه او لربما بانها لم تستأذنه للنزول او لتأشيرة دخول.
وعند الوقوف عند ابرز ماجاء في مذكرة الشكوى تلك فاننا سنجدها جملة وتفصيلا اقرب في التوصيف الى الفضيحه الادارية وعنواننا واضحا للجهل القانوني ودليلا كافيا على الأمية الادارية.
فحسب معرفتي الشخصية بالاستاذ عبدالعزيز الشيباني فاني اكاد اشك بانه شخصيا كان قد غرر عليه بتلك المذكرة ليعتمدها بتوقيعه وختمه وارسالها الى المحافظ دون ان يراجعها .. مما جعلها تبدو بالفضيحة الادارية.
وممكن ايضاح بعض من التوضيحات بشأن مذكرة الشكوى في النقاط التالية :
1/ المذكرة تقول في سطورها الأولى بأن سبب الشكوى هو : “عدم التنسيق من قبل وكيلة المحافظة مع مدير عام المديرية عند النزول أو بسبب عدم ابلاغه” وهذا لربما بأن الاعتراض بشأن هذا قد يكون مقبول نسبيًا في حالات النزول لمهام تنفيذية وليس لمهام التفتيش الرقابية والضبطية الميدانية، كون المهام الرقابية والضبطية يتوجب فيها السرية والمفاجأة وليس الإعلان المسبق، بل ولا يصح فيها إجراء تنسيق مسبق مع مدير عام المديرية لأن المديرية وباداراتها المختصه هي المستهدفه بالنزول كونها جهات مقصرة في مهامها الرقابية والضبطية.
ولو كانت المديرية وإدارتها المختصه قد قامت بعملها على أكمل وجه فما كان هناك اي داعي للنزول الميداني للتفتيش من قبل الوكيلة والنيابة العامة من أساسه، وما كان للوكيلة ومعها وكيل نيابة الشمايتين بأن يحرروا محاضر ضبط ضد المخالفات عند نزولهم الميداني لو أن المديرية كانت قد قامت بواجباتها.
أي أن مذكرة الشكوى ضد النزول للتفتيش والرقابة والضبط لم تكن ضد النزول لعدم التنسيق المسبق وإنما كانت في حقيقتها تعبيرا عن صراخ ووجع من محاضر الضبط التي حررتها وكيلة المحافظة مع وكيل نيابة الشمايتين ضد المخالفات التي فضحت اختلال وتقصير الادارات المختصه بالمديرية.
2/ مذكرة الشكوى في سطورها التالية للاعتراض على النزول بسبب عدم التنسيق ذهبت الى استعراض مهام واختصاصات وكلاء المحافظة لتوضح المهام التي يختص بها الوكلاء . وبفضيحه ادارية نسي معد تلك المذكرة بانها مرفوعه الى محافظ المحافظة وأنه يخاطب فيها المحافظ، وبأنه لا يجوز لمدير عام مديرية أن يرفع للمحافظ مذكرة يوضح ويشرح له فيها مهام واختصاصات الوكلاء، كون المحافظ هو من يحدد ويكلف الوكلاء بالمهام والاختصاصات التي يوكلها هو اليهم بالانابة عنه، وفقًا للمهمه والظرف والتوقيت والمكان ولا وجود لاية لائحه تحدد مهام حصرية للوكلاء إلا بما يؤكل اليهم من قبل المحافظ نفسه أو أن تكون المهام محددة بقرار التعيين بموجب قرار جمهوري .. وبالتالي فمن العييب الاداري ان يملي مدير عام المديرية على محافظه بنود مهام وكلاء المحافظ.
3/ مذكرة مدير عام المديرية بطابعها العام بدت منها رائحة مناطقية اقرب الى نكهة الانفصال، وكأن من اعدها لمدير عام المديرية اراد فيها ان يقول بان مدينة التربة ومديرية الشمايتين قطاع منفصل عن تعز ولا علاقة لمركز المحافظة بها ولن يسمح بنزول وكلاء المحافظة اليها الا كضيوف شرف لدى المديرية او لدى قبائل المديرية . وهذا ما اشار اليه فيديو سابق تم نشره من قبل الشيخ عادل الاصبحي الذي اعترض فيه باسم قبائل الشمايتين ومدينة التربة على نزول د. ايلان الى المديرية .. وهي النغمة المناطقية ونوايا الانفصال المناطقي نفسه الذي اكدته مذكرة مدير عام المديرية المرفوعه الى محافظ المحافظة بتاريخ 4 / 5 والتي يطالب فيها بفصل واستقلال مديرية الشمايتين عن المحافظة ماليا واداريا واورد فيها مطلبه بفصل ايرادات الصندوق في التربة عن الادارة العامة للصندوق في المحافظة.
4_ بالعودة الى قرار التعيين الصادر من قبل رئيس الجمهورية لتعيين د. ايلان وكيل لمحافظة تعز بقرار جمهوري كان قد نص صراحة بان د. ايلان وكيل لمحافظة تعز لشؤون الصحة والبيئة . اي انها مهامها محددة بقرار جمهوري . وهي مهام الاشراف والرقابة على كافة قطاعات الصحة بالمحافظة وبجميع مديريات المحافظة ويحق لها ان تمارس مهامها وفقا للقرار الجمهوري دون اذن او تنسيق مع مدير عام المديرية بل ولا شأن لها بمدير عام المديرية كون خطابها مباشر مع مكتب الصحة في المحافظة وفروعه في المديريات وكذا مع الادارات المختصة بالبيئة والنظافة والتحسين بما يتعلق بالاشراف والرقابة دون المرور عبر مدير عام المديرية الا في بعض المهام التنفيذية والخدمية.
كما أن قرار محافظ المحافظة الصادر بتاريخ 16/6/2025 برقم 88 للعام 2025 كان قد قضى بتشكيل وتكليف لجنة عليا في المحافظة لمكافحة الادوية المهربة والمنتهية الصلاحية برئاسة وكيل المحافظة لشوؤن الصحة د. ايلان وعضوية مدير عام فرع الهيئة العليا للادوية ومدير عام مكتب الصحة وممثلين عن جهات مختلفة ولم يشر قرار التكليف الى اسم او صفة مدير عام المديرية من قريب او من بعيد .
وبالتالي فان مدير عام المديرية ليس له علاقة باللجنة او بمهامها . ولا يستأذن عند النزول ولا يجري التنسيق معه . بل وان مثل هكذا لجان تفتيش ورقابة وضبط غالبا ما يكون مدير عام المديرية اقرب الى المتهم امام هكذا لجان.
وعليه فان من حق د. ايلان بصفتها رئيسة للجنة ان تنسب كل المخالفات التي وجدتها ولجنتها في مديرية الشمايتين الى مدير عام المديرية وتطلب احالته واداراته المختصه الى التحقيق.
ختاما فاني اؤكد على ضرورة تفعيل اختصاصات وكلاء المحافظة لتدشين نزول ميداني الى كافة مديريات المحافظة وليس الاقتصار على مديريات المدينة فقط، كما أوكد على الاخ الاستاذ عبدالعزيز الشيباني بأن يبادر بتقديم الاعتذار لوكيلة المحافظة د. ايلان لعلمنا يقننا بأنه لم يكن قد أطلع أو دقق في المذكرة تلك قبل الرفع بها إلى المحافظ وإلا ما كان له ليوقعها أو ليختمها، وكما يقال لكل جواد كبوة.
.. عبدالله فرحان






