من البيضاء التي لم تُتْرك على بياضها الفاقع 

من البيضاء التي لم تُتْرك على بياضها الفاقع من

 

والتي به تسر الناظرين بفعل القوم الدخلاء عليها انتابتني الكثير من الأسئله التي طرأت ليلة البارحه في رأسي ووددت توجيهها لكُل ابناء الوطن ولكُل يمني حُر يتمعن فيما يجري وما يدور وبالتالي

( تعز تنزف فهل من مغيث )

 

يا احرار اليمن …!

  • هل مَرَ علينا يوماً تَسَاءَلْنَا فيه نحنُ كيمنيين كيف يتم التأثير على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا وقراراتنا وحتى نظرتنا لمستقبلنا من خلال كل ما يحدث لشعبنا وبلدنا … ؟

 

  • هل أتى علينا يوماً وعَلِمْنَا بأن فارس متمثلة بنظام طهران وأذرعها من قوى ومنظمات وحتى أشخاصًا عباره عن فيروسات نحملها ووطننا يستخدموننا ويوجوهنا ويعملون على التأثير النفسي والعقلي والسياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي و بكل الطرق والوسائل بقصد التلاعب بنا وببلدنا وأُخذنا الى تلك الزوايآ لحشرنا فيها وابقائنا في حيرةٍ من أمرنا وهي الزوايا والاماكن والازمات والمعارك والتوقيت التي يريدونها ويرونها دون ارادةٍ منا او فعلٍ ايجابي من تجاهنا نعم يا ابناء اليمن فكل ذلك يحدث منهم تجاهنا دون أن نكون قد عملنا أو علمنا أننا أخطأنا في حقهم بشيء ولحم أكتافهم من خير الوطن وللأسف الشديد …؟

 

ومن ثَمَ مَنْ سيستفيد من كل ذلك التلاعب والكيد والمكر التدميري لهذا البلد وهذا الشعب المتآلف والمُحبُ لكل شعوب الارض بلا إستثناء …؟

 

  • أنا هُنا يا أهلنا اليمنيين ، وحتى اشقائنا الذين يبذلون الغالي والرخيص وفي مقدمتهم مملكة العروبة وقبلة المسلمين مهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين ليكونوا شهوداً على التآمر والمذابح التي يتعرض لها بلدنا وشعبنا اليمني كما اسلفت انا هنا لم أكن لأقدم هذه الاسئلة باعتبارها نهاية المطاف لما جرى ويجري وربما فقد يستمر في جريان ذلك الكيد والمكر الى ما لا نعلم او أن يشاء الله او يحكم الله بيننا وهو ارحم الراحمين .

 

  • فقط يا اهلي القصد هنا هو أن أحوِل وإياكم تلك الاستفسارات إلى سؤال والسؤال إلى أسئلة والأسئلة الى قضية مجتمعية وشعبية يمنية خالصة والقضية إلى مساحة للتأمل والتفكير فيها وحولها وممكن حتى الجدل فيما بيننا نحنُ كيمنيين فهو ليس خطاءً أو معيب .

 

  • يا اخوتي، سؤالي الذي لم الق له إجابة مقنعة هو:-

لماذا نحن اليمنيين بالذات …؟

وماالمطلوب منا ان نفعله لنتجاوز ذلك الكيد …؟

وماذا يريدون هولائي وهؤلاك الاقوام مننا كي يتركوننا وشأننا ويدعونا نعيش ما تبقى لنا من ايام كئيبة نعيشها وسط كل هذا المكر المتلاطم والسيء الذي في الحقيقة لآ ولن يحيق في الأخير الى بأهله وهم اُولئك الماكرين والمخادعين دون أي سبب نعرفه…؟

 

  • و من المؤكد فأنا هنا لم أكن لأُقدم هذه الاستفسارات والاسئلة بأسلوب جاف وقاس ولا أصيغها وأطرحها لكم وفق القوالب التقليدية الجامدة التي لا تتحرك بل أمنح نفسي واياكم بُعدًا إنسانيًا وواقعياً هو من حقنا كيمنيين وأجيالنا من بعد أن نفكر فيها ونعمل على تفكيكها كي نستطيع معرفة ما يجري ويحاك لنا وبلدنا ومن خلاله حتى نستطيع ان نعيش بمعرفة وتقدير للموقف وحتى تغدو الأحداث وتواريخها لدينا كشعب مظلوم دوماً وأولادنا كمادةً للتأمل والتقدير لمواقف الغير ومما يُفعل بِناَ وببلدنا .

 

  • بالطبع اطرح على نفسي واياكم يا احبتي هذه الاسئلة و الإستفسارات ليس بقصد دغدغة المشاعر الحزينة وأزيدُ الطين بِلةً بل أطرحها كمادة للمعرفة التاريخية المأساوية المُؤسِفة الذي تعيشه بلدنا وشعبنا وحتى للتعلم وكي لا يتكرر ذلك مستقبلاً وقصدي من ذلك هو إخراج هذه الأسئلة من أسر التقارير والاستفسارات والشكوى البارده إلى فضاء الحركة والايجابية والمعرفه الأكثر رحابة والاكثر تعليم واخذاً للحذر ومعرفةً وتمييزاً بين الغث والسمين والصديق لنا والمعادي ولعلها قد تجد من يخرج من بين صفوفنا من يلهمه الله والاحداث فيحولها الى واقع قد تخرج اليمن وشعبها من خلاله من مجرد أحداث ماضية نقبع فيها تُجسد

(مكانك سِرّ )

إلى أسئلة عملية حية تستفز وتستنفر العقل والوجدان الشعبي الحر لليمنيين معًا والولوج بهم الى واقع مغادرة تلك الزوايا التي لطالما حاول اُولئك القوم حشرنا فيها نحن وابائنا واجدادنا من قبل وحتى لا يتكرر الأمر مع اجيالنا من بعدنا… والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لآ يعلمون…

 

  • الخلاصة أنه لم يتبقى لليمن واليمنيين ما يُخافُ عليه ، فكل شيء قد ذهب ادراج الرياح والاهواء فلم يعد هناك تنمية او مؤسسات أو رفاهية أو غدٍ نخاف عليه مالم يتغير الحال والأحوال ويتم صنع حالة توازن واستقرار جمهورية جديده.

 

  • اسمحو لي أعزائي ان ارد لكم حديثين أعجبتني كثيرا عندما تأملت فيها الأول حديث نبوي شريف والثاني حَدثْ وحكمة قيادية للخليفة الرابع علي بن ابي طالب رضوان الله عليه وخلفاء نبينا الكريم وصحابته الكرام ومن وجهة نظري فكلآ الحديثين مُلزِمينِ لكل من يتبع الهدى ويدعي الانتماء لله ودين محمد والوطن: –

  • قال النبي (محمد)صلى الله عليه وسلم:

( اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ)

صدق رسول المحبة والإنسانية والسلام

فقد ورد هذا الحديث خصيصاً لكل من تولى أمر الأمة بطريقة شرعية

( شُوروي أو ديمقراطي )

فما بال مليشيات انقلبوا على دولة ومؤسساتها واستولوا على بلدٍ وشعبٍ وحكموهم بالحديد والنار وجرعوهم اشد ألوان العذاب وفي نفس الوقت يَدَعِي زعيم هذه الفئة الضالة بأنه وقومه يقومون بذلك الأمر تنفيذاً لأمرِ الله ووفقاً لتكليفه وتوجيهه بممارسة الحق الإلهي تجاههم وهو حكمهم بالرضى او بالكره والاحتلال وإغتصاب السلطة والشعب والوطن معاً.

 

  • فقد قال سيدنا علي ابن ابي طالب

(رضوان الله عليه)

(والله لو أُعطِيِتُ الأقاليم السبعة وبما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جَلَبَ شعيرة ما فعلت)

وهذا القول يرسخ مفهوم قمة النزاهة وقمة العدل وقمة الإحسان وأيضاً التحريم المُطلق في القتل وسفك الدماء فذلك أعلاء مراتب الفساد في الارض بقول الله وأمره ونهيه والتأكيد على أن الظلم مهما بدأ صغيرًا إلا أنه شرعاً لا يليق ابداً أن يظلم الانسان حتى دواب الارض ، فما بالنا بظلم الانسان لأخيه الانسان كما هو الحال في بلدنا اليمن وأحدث مثال هي الحالمة ( تعز ) وما تتعرض له من حصار وإبادة جماعية حيثُ يظلم من يدعي اليمنية لأخيه اليمني فيحاصره ويقتله أما إن كان ذلك الظلم ممن يتولى أمر الناس ويُعطل دولتهم ويسقط نظامها الجمهوري ويحشد شبابها ورجالها وأطفالها مستغلاً الكثير من العوامل التي لا يتسع المجال لذكرها والجميع يعرفها مستقوياً بقدرات ومقدرات الدولة ومؤسساتها التي اقدم على نهبها ودمر الوطن وأمنها وكل مقدراتها ويحكمها بالطائفية والسلالية والمذهبية ويزعم انه يفعل كل ذلك التعدي بأمر الله وبالحق والتفويض الإلهي المطلق فحسابه عند ربه حساباً عسيرا في الاخره ومن كل احرار اليمن ورجاله التصدي والرفض واللفض له ولما يقدم عليه.

فهل يا قوم من يوصل رسالتي هذه الى ذلك الذي يحكم نسبه كبيره من اليمنيين قسراً وظلماً ويُجوعهم ويحاصرهم ومن ثَمَ يختم ذلك بِقتلهم ويزعم أنه يقوم بأمر الله والحق الإلهِي في قهر اليمنيين وقتلهم وذلك حقٌ له كونه حفيد رسول الله وحفيد الإمام علي والشعب والأمة جمعاء يعون ويعلمون علم اليقين انهُ لا علاقة له لا بنبينا الكريم ولا حتى بابى جهل ولا ابى لهب بل من الديلم وطبرستان….

 

  • وبالتالي يا هذآ وذآك يكفي وتجنب الظلم وما قد احدثت في اليمنيين وتذكر إن كنت تفقه أو تعلم أن اليمنيين وإياك وحدك سنقف يومًا أمام الله سبحانه وتعالى للحساب في ذلك اليوم حيث لا ينفع مال ولا جاه ولا رجال ولآ شعارات ولآ صراخ او صرخات أو حتى حشود مليونية في كل الساحات كما يزعم إعلامك السلالي نعم فكل ذلك لن ينفع أبداً إلا من أتى الله بقلب سليم وأين السلامة فيما قد أحدثت فقبل هذا وذاك اعلم بانك ستحاسب ومن معك من المغرر بهم وستحرقون ولم ولن يقبلكم اليمن وشعبها فاليمن بحر هائج لا يقبل الجيفه…

 

  • عموماً أكيد ثم أكيد وأكيد

فالتاريخ لا يرحم والشعارات والحشود لآتجدي نفعاً فكم كانت هُناك حشوداً في السبعين والستين والعبرة ليست بزخم المطبلين وكثرتهم بل بالحقيقة والصدق واليقين التي ينطلق منها حماية الأرض والإنسان حاملين المشروع الوطني والقومي والعروبي ومتسلحين بالعقيدة الصحيحه لديننا الإسلامي الحنيف.

ومن ثَمَ فإن لم يكن الإنصاف في الدنياء وسيتم باذن الله وتوفيقه وسينتصر الحق ويُهزم الباطل آجلا ام عاجلاً و عند الله تجتمع الخصوم في يوم المحشر والوقوف بين يدي الله والله غالب على أمره وأيضاً فلله عاقبة الأمور … والله من وراء القصد…

 

حسن علي السوادي

وكيل محافظة البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى