غريب في وطني

فارس السقلدي:
إن من المخجل حقا والمؤسف فعلا بل ومايحز في النفوس اكثر الما وأشد قهرا وكمدا حينما يرى الشخص نفسه غريبا في وطنه مشردا فيها وكأنه لاشيء معزولا مشردا محروما من ابسط حقوقه الإنسانية وحينما يشعر إن الانسانية لا مكان ولا جدوى لها في وطن   أشبه بغابة تحكمها الوحوش والكواسر والبقاء فيها للأقوى
هنا يفقد الإنسان إنسانيته ويرى نفسه محروما من ابسط مقومات الحياة والعيش والافدح من ذلك ان ترى ممن يحكمون البلاد وتسند اليهم زمام الأمور  تحكم وتتحكم عن بعد وتعيش في رغد العيش متناسين معنى الوطن والوطنية ومجردون من ابسط قيم ومعنى الإنسانية فعن أي حكومة تتحدثون وعن أي وطن تتشدقون بإسمه وهم من جعله على حافة الفقر والهاوية وجعلوا شعبه يهان ويعاني ويلات الفقر والفاقه وتنهب خيراته وثرواته ومقدراته للغير مقابل الحصول على كرسي أو منصب أو بقايا فتات يقتاتونه إن الاوطان لاتباع ولاتشترى وإن الحرية لم تأت الابتضحيات ودماء شهداؤه ونظال شرفاؤه ومثقفيه ورموزة واعلامه الوطنية التي صنعت وتصنع الاوطان والانظمة والفوانين أما من اعتادوا على العمالة والبيع والتفريط بالاوطان لايأتي منهم إلا الظلم والقهر والاستبداد وشتى انواع الاقصاء والتهميش والتشريد ووأد واستبعاد الكوادر والمثقفين ورموز بناء وتأسيس الدول والانظمة والمجتمعات فهدم ونهاية الاوطان قد تكون على أيدي ممن وصلوا وتربعوا واعتلوا كراسي الحكم وزمام السلطة ممن اوجدتهم وأفرزتهم أنظمة واجندات خاصة تعمل لصالحها وبدعم من تلك الانظمة نفسهاالتي لاتريد بناء الوطن ولاتعى ابسط معنى الوطنية ولتمشية اهداف ومصالح واجندات تتماشى وفقا لمصالحها وسياساتها المقيتة والخبيثة بنفس اللحظة ومن هنار تنهار وتدمر وتباد الاوطان فإلى متى نجد وطنا ونشعر به ونعيش فيه بعزة وكرامة وإنسانية ووطن يكون فيه الجميع متساوون أمام النظام والقانون والعدالة فاتقوا الله في اوطانكم وشعوبكم وارضكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى