كتاب يوثّق 350 قطعة أثرية يمنية يثير تساؤلات حول مسار خروجها من البلاد

أعلن خبير الآثار اليمني عبدالله محسن عن صدور كتاب جديد بعنوان “فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة” ضمن سلسلة مجموعة الصباح، وهو عمل بحثي مشترك لكل من سابينا أنتونيني وكريستيان روبان وليلى علي عقيل، ويقع في 624 صفحة ويضم نحو 350 صورة ملونة لعدد كبير من آثار اليمن القديمة.
وأوضح محسن في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن الكتاب يعرض مجموعة واسعة من القطع الأثرية اليمنية المحفوظة ضمن مجموعة الصباح في دولة الكويت، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من هذه القطع يُنشر لأول مرة، ما يمنح الباحثين مادة علمية جديدة لدراسة فنون اليمن القديم.
وأشار إلى أن الكتاب، رغم أهميته العلمية، لا يحدد بدقة عدد القطع الأثرية التي يتناولها، إلا أن حجمه وعدد الصور الواردة فيه يعكسان اتساع المادة الأثرية المعروضة، والتي تمتد زمنياً من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي، وهي فترة ازدهرت فيها الممالك اليمنية القديمة وطرق التجارة والبخور والكتابات والمعابد.
وفي سياق تعليقه، أثار محسن تساؤلات حول مسار هذه القطع الأثرية، متسائلاً عن كيفية خروج هذا العدد الكبير من الآثار من مواقعها الأصلية، والطرق التي وصلت بها إلى مجموعة الصباح، وما إذا كانت قد خرجت عبر تنقيبات علمية موثقة أو عبر أسواق آثار أو مسارات غير معروفة التفاصيل.
وأكد أن القيمة الحقيقية لأي قطعة أثرية لا تكتمل إلا بمعرفة سياقها الأصلي، من موقع الاكتشاف والطبقة الأثرية والعلاقة بالمحيط التاريخي، محذراً من أن فقدان هذا السياق يقلل من قدرة الآثار على تقديم معلومات دقيقة عن التاريخ.
واعتبر أن الكتاب يفتح نقاشاً مهماً حول حماية التراث اليمني، وضرورة توثيق المكتشفات الأثرية وربطها بسياقاتها العلمية، مشدداً على أن الآثار لا تكمن قيمتها في شكلها فقط، بل في المكان الذي خرجت منه وما يحمله من ذاكرة تاريخية.





