مروان البرح .. قاهر المستحيل وروح المقاومة في جبهة الصلو

كتب/ نزار محفوظ الشعبي:

قبل أن تروي ساحات الوغى بطولاته، تتحدث عنه إنسانيته الناصعة؛ فالمناضل مروان البرح هو تجسيدٌ حيّ للنقاء وعنوانٌ للإنسان الذي يفيض عفويةً وتواضعاً. رغم ما يتسلح به من كارزما قيادية مهيبة وحضور طاغ، إلا أنه يخدم الجميع باذلاً روحه وجهده من أجل الآخرين.

في زمن تبدلت فيه المواقف وتغيرت احوال الكثيرون من حوله، يقف مروان كجبلٍ أشمّ، ثابت المبادئ، عصيّ على المساومة والكسر. لا يعترف بقاموس المستحيل، ولا تستهويه أضواء الشهرة أو بريق المال. يعمل بصمتِ العظماء اختار أن يفنى ليحيا الآخرون، رافضاً أن ينحني لأي باطل.

مقالات ذات صلة

من مدرسة اللواء اللواء 35 مدرع شرعية، وبإلهامٍ من قائده الشهيد العميد عدنان الحمادي والعميد عبدالرحمن الشمساني ، نهل فكر المقاومة وسلوك النضال، ليصوغ منها قيماً حية تمشي على قدمين.

“أبو غيلان”؛ الثائر الذي قارع مليشًـ-ـا الكهنوت الحوثية منذ اللحظة الأولى لاغتصابها الدولة، فقدم خيرة أهله ورفاقه شهداء، واصيب مراتٍ عدة، ولم تزده تلك الجراح إلا عنفواناً وإصرارًا على مواصلة الكفاح لتحرير تعز من براثن الظلام.

في جبال الصلو الأبية، سطر أروع الملاحم البطولية، محطماً أسطورة المليشيا التي ادعت أنها لا تُقهر، ومرّغ أنوف أصحاب “الحق الإلهي” المزعوم في وحل الهزيمة، ليعيد للأرض مجدها المسلوب. وحيثما نادى منادي الواجب، كان “أبو غيلان” يزأر في الميدان فأسهم بفاعلية في تأسيس اللواء، وأوقف زحف الكهنوت في الحجريّة ، وكسر غرورهم في الصلو. صال وجال في كل ساحات الشرف، ليثبت للأيام أنه حقاً بطل المهام الصعبة الذي حوّل رماد المعارك إلى شعلة انتصار لا تنطفئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى