هو مجرد حلم… رأيت الليلة الماضية فيما يرى النائم، حلمًا غريبًا ما زالت تفاصيله عالقة في ذهني

القاضي عبدالوهاب قطران:
رأيتُ أنني استيقظت من النوم، فإذا بالمشهد الذي اعتدناه قد تبدّل تمامًا، وكأن صفحة كاملة قد طُويت في لحظة، بهدوءٍ لم يسبقه ضجيج، وبسرعةٍ لم تترك خلفها تفسيرًا.
الغريب في الحلم لم يكن التغيّر نفسه، بل إحساسي بالدهشة. كنت أقول في نفسي: كيف يمكن أن يحدث كل هذا دون أن يبقى أثرٌ يدل على ما كان؟ حتى الجدار إذا سقط ترك حجارةً وغبارًا، أما في الحلم فقد بدا المشهد وكأن الزمن أعاد ترتيب نفسه في غفلةٍ منا.
ومن فرط استغرابي ذهبت إلى حارس العمارة وطلبت منه أن يراجع تسجيلات كاميرات المراقبة، علّها تكشف ما عجز الحلم عن تفسيره. وكانت الكاميرات تعمل، وكأنها شاهدة على حدثٍ لا يعرف أحد كيف وقع.
استيقظت وأنا لا أفكر في الحلم بوصفه رسالة أو نبوءة، وإنما بوصفه تذكيرًا بغرابة عالم الأحلام؛ ذلك العالم الذي يعيد تشكيل مخاوفنا وآمالنا وتساؤلاتنا في صورٍ لا تخضع لقوانين الواقع.
ويبقى… مجرد حلم.





