1 مايو/ أيار.. قسوة المعاناة ومرثية الكدح والجوع لعمال اليمن

تعز – (شفاء محمد):

في الأول من مايو/أيار من كل عام، يحتفل العالم بعيد العمال، بوصفه مناسبة لتكريم الجهد الإنساني، وتأكيد الحقوق الأساسية للعامل؛ من أجرٍ عادل، وظروف عمل كريمة، وحياةٍ تليق بمن يساهمون في بناء المجتمعات. لكن في اليمن، يمرّ هذا اليوم مثقلاً بالأسئلة: عن أي عيدٍ نتحدث، والعامل غارق في معاناة لا تنتهي؟

تتجلى أبرز التحديات في انعدام فرص العمل، حيث دفعت البطالة المتزايدة كثيراً من الشباب إلى حافة العجز، في ظل سوقٍ محدود لا يستوعب طموحاتهم ولا احتياجاتهم. أما من يجد عملاً، فغالباً ما يكون بأجرٍ لا يتناسب مع حجم الجهد المبذول، ولا يواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. وبين تضخم الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية، يصبح تأمين الغذاء اليومي معركة يومية لا تخلو من القلق.

لم يعد الجوع مفهومًا عابرًا، بل واقعًا يثقل كاهل أسرٍ كاملة. عاملٌ يقضي يومه في الشقاء، ثم يعود في المساء وهو عاجز عن توفير ما يكفي لأطفاله، فيحمل معه إحساساً ثقيلاً بالعجز، ويعيش تحت وطأة قلقٍ لا يهدأ. إنها معاناة صامتة، تتكرر كل يوم، وتترك أثرها العميق في تفاصيل الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى