ما بعد التشكيل الحكومي

رواها 360 محمد حمود الشدادي عدن

تم الإعلان عن تشكيل الحكومة اليمنية بقوامها الكامل والمكونة من 35 وزيراً برئاسة الدكتور/شائع محسن الزنداني، وبغض النظر عن مادار في الكواليس في عملية الاختيار للكفاءات والمحاصصة والجغرافيا، ليبقى الأهم والأكثر أهمية أيضاً هو مابعد التشكيل ومايجب فعله، ويتحتم إنجازه، وفقاً للوضع القائم والاحتياج المطلوب من خدمات ومشاريع تنموية وعلى المستوى المركزي والمحلي، ولا يُخفى على أحد ما يحتاجه الوضع القائم في اليمن، فالوضع بحاجه الى بذل مزيداً من الجهود لإعادة التطبيع للحياة العامة وتوفير الخدمات الأساسية واستدامتها سواء على مستوى العاصمة عدن او بقية المحافظات المحررة ، وعودة الحكومة للعاصمة عدن والمباشرة الفعلية لأداء المهام والصلاحيات الخاصة بكل وزير ، ولابد أن يكون هناك برامج عمل مزمنة قابلة للتنفيذ والتقييم والمشاركة واعتماد مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة كالشفافية والمسائلة والرقابة والتقييم،فالمسوؤلية والمناصب تكليف لا تشريف،المسؤولية أن يضيف صاحب المنصب المُعيين للجهة الذي تولاها مكانة ورفعه، وأثراً ملموساً وسمعة طيبة لا أن يضيف المنصب لصاحبه رصيد واستثمار ووساطات ووجاهات وغيرها، وستصبح الكُره في ملعب الحكومة ولمن أراد النجومية فعليه بالتحليق والجاهزية والجد والاجتهاد والعمل، والاثبات لتنفيذ البرامج التنموية والإقتصادية وكلاً في مهامه،فالحكومة بقيادتها بحاجة مآسة الى إثبات الدولة وتفعيل القوانين والأنظمة المالية والاقتصادية وتجويد الخدمات الأساسية والاجتماعية، وتعزيز الأمن والسلام، والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، وتحقيق التوازن العام للإخفاقات التي شهدها الوطن مؤخراً والعمل نحو رؤية وطنية إستراتيجية تنهض بالوطن وإعادة مكانة اليمن السعيد، وبما يعكس من زيادة كفاءة الأداء وجودة الخدمات لكافة المكاتب والهيئات الإدارية والمؤسسات الحكومية،وبناءً على ذلك يُنتظر من الحكومة القادمة أن تكون حكومة مهام استثنائية لا حكومة برامج تقليدية، حكومة تركز على (إدارة وحل الأزمات) وبناء الثقة أكثر من التركيز على التوجه السياسي،فالظروف الراهنة التي يمر بها اليمن بحاجه ماسة (لحكومة تحدي) قادرةٌ على انتشال الوطن والعبور به إلى شط الأمان، حكومة قادرة على إدارة وحل الأزمات، واستعادة ثقة المجتمع، وتحقيق الحد الأدنى من الإستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي، ومن آمن بالنجاح فليكن من صُنّاعه!…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى