مكتب الثقافة ينظم جلسة مشاورات موسعة لتأسيس “الكلاستر الثقافي” وتعزيز دور المؤسسات الثقافية

في خطوة نوعية تعكس تنامي الوعي بأهمية الثقافة كرافعة للتنمية وإعادة الإعمار الثقافي نظم مكتب الثقافة بمحافظة تعز جلسة مشاورات موسعة مع عدد من المؤسسات والمبادرات والفاعلين الثقافيين لمناقشة تأسيس “الكلاستر الثقافي” في المحافظة وذلك بالتنسيق مع مكتب التخطيط والتعاون الدولي ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل وبدعم من مؤسسة بيسمنت وبحضور نخبة من قيادات المؤسسات والمبادرات الثقافية ورواد العمل الإبداعي حيث شكلت الجلسة منصة حوارية مفتوحة لتبادل الرؤى حول واقع القطاع الثقافي في تعز وآفاق تطويره ضمن إطار تشاركي مستدام .
وفي مستهل الجلسة أكد مدير عام مكتب الثقافة الأستاذ قاسم إبراهيم أن تأسيس “الكلاستر الثقافي” يمثل أولوية في توجهات مكتب الثقافة خلال المرحلة القادمة باعتباره إطاراً منظماً لتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الثقافي .
وأشار إلى أن المكتب ينظر إلى الكلاستر كمنصة عملية لتطوير العمل الثقافي وبناء شراكات فاعلة وتحقيق أثر مستدام يعكس مكانة تعز الثقافية.
من جانبه أشاد مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي الأستاذ نبيل جامل بالدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الثقافي في تعزيز الهوية المجتمعية ودعم مسارات التنمية مؤكداً أن الثقافة ليست نشاطاً هامشياً بل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وإعادة الإعمار الثقافي خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المحافظة.
ومن جهته، أشاد مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ فؤاد الفقيه بتنظيم هذه الجلسة التشاورية النوعية مؤكداً أنها خطوة مهمة نحو تعزيز العمل التكاملي بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع الثقافي .
وخلال الجلسة تم تقديم عرض شامل حول مفهوم “الكلاستر الثقافي” وأهدافه الاستراتيجية وآليات تأسيسه حيث استعرض المهندس حامد الفقيه منسق الجلسة اللائحة التأسيسية والتنظيمية المقترحة وفتح باب النقاش أمام المشاركين لإبداء الملاحظات وتقديم التصورات حول آليات العمل والتنسيق .
كما تناول العرض أهمية الكلاستر في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي ودعم الصناعات الإبداعية وتمكين الشباب والنساء في المجال الثقافي إلى جانب مساهمته في جهود التعافي وإعادة الإعمار من خلال توظيف الثقافة كأداة للتماسك المجتمعي .
وقد شهدت الجلسة نقاشات ثرية ومداخلات متنوعة من قبل المشاركين حيث استعرض ممثلوا المؤسسات والمبادرات الثقافية أبرز التحديات التي تواجه العمل الثقافي في تعز من بينها محدودية الموارد وضعف البنية التحتية والحاجة إلى تطوير المهارات المؤسسية مؤكدين في الوقت ذاته استعدادهم للإنضمام الفاعل في إطار الكلاستر والعمل بروح الفريق الواحد .
كما طرح المشاركون عدداً من المقترحات العملية شملت إنشاء منصة تنسيقية مشتركة وتفعيل برامج تدريبية لبناء القدرات وتطوير قاعدة بيانات للفاعلين الثقافيين بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الداعمة محليًا ودولياً.
وفي ختام الجلسة أكد مدير مكتب الثقافة حرصه على الأخذ بكافة الملاحظات والآراء التي طُرحت والعمل على ترجمتها إلى خطوات عملية ضمن خطة تأسيس الكلاستر مع العمل خلال الأيام القادمة على استكمال تصميم وإطلاق استمارة تسجيل العضوية كخطوة أولية .














